مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٥
التى ابتدعه ابن عوف، ورده الامام على عليه السلام وخسر ثمن رده الذى ما كان اغلى منه عند اهل الجاه والرياسة وطلاب الحكومة وهو امارة المسلمين، وقبله الخليفة الثالث ثم لم يعمل في حكومته لا بسيرة النبي صلى الله عليه وآله ولا بسيرة الشيخين. فعليكم ان تجددوا النظر في رايكم في هذه الحكومات، ومن استبد على ولاية امور المسلمين إلى هذا العصر فلا تعرضوا هذه المسائل وغيرها الا على الكتاب والسنة، وسيرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله أو اجعلوا ذلك رايا واجتهادا منكم، ولا تطالبوا الباحثين المنصفين ان يوافقوكم فيه على رغم ما تودي إليه بحوثهم ويعرفونه من الروح الاسلامي، وعدله ومناهجه في الحكم. ولا تجعلوا ذلك مانعا عن التقريب والتجاوب وتحقيق الوحدة الاسلامية، ولا تفرقوا كلمة المسلمين، فالباحثون والجيل المثقف ورأيهم واجتهادهم، وانتم يا مقلدة علما السو الذين باعوا دينهم بدنيا امرا الجور ورايكم. نعم احتفظتم بعدائكم لشيعة اهل البيت، ولما وقعتم في العجز امام قوة ادلة الشيعة من الكتاب، وصحاح الاحاديث الدالة على ان النجاة منحصرة في التمسك بعترة النبي صلى الله عليه وآله واهل بيته، والاخذ عنهم والرجوع إليهم، وانهم سفن النجاة، وان الحق يدور معهم، وانهم والكتاب لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وآله الحوض، وان حربهم حرب رسول الله وسلمهم سلم رسول الله، وان من سلك طريقا غير طريقهم زج إلى النار، افتريتم عليهم بانهم يقولون (العياذ بالله) ان الائمة افضل من رسول الله صلى الله عليه وآله، أو انهم آلهة، أو انهم يقولون بعد تسليمهم في الصلوات خان الامين يريدون امين وحى الله تعالى والملك المقرب (جبرئيل عليه السلام) أو ان لهم قرآنا غير هذا القرآن، أو انهم يكفرون جميع الصحابة من افتراات لا خلاف بين الشيعة في كفر من قال بواحد منها، أو انكرتم عليهم ما يثبتون من الفضائل والمناقب والكرامات والعلوم لاهل البيت عليهم السلام مما ثبت بالاثر الصحيح وشهد بكثير منها، واخرجها جماعة