مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٩
سبحان الله ولاحول ولاقوة الا بالله، ما اطول هذا العنا وابعد هذا الرجا، كما اخبرنا به مولانا امير المومنين عليه السلام. فالله اكبر الذى جعل مع كل عسر يسرا، ولكل ضيق رخا، ولكل فتنة مخرجا، ولكل شدة فرجا. فلا تيأسوا يا اخواني من روح الله، انه لايياس من روح الله الا القوم الكافرون. ولا تحسبوا قوة الظالمين وسلطة الكافرين شيئا، فانهم على شفا حفرة الهلاك والدمار، وعن قريب يزول ملكهم، ويبور سعيهم. وان امعنت النظر يا اخى في كتاب ربك القرآن الكريم، وفى الاحاديث المروية عن نبيك والائمة الطيبين من عترته صلوات الله عليهم اجمعين زاد رجاوك بالمستقبل الزاهر، وبعد عنك الياس والكسل، ولبعثك النشاط والامل إلى السعي والعمل، ولاديت واجبك من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولعرفت مسوولياتك، وما انت مسوول عنه قبال دينك وكتاب دينك واحكامه، ولعرفت ان الذى خلق العباد لا يهملهم سدى، ولا يتركهم في تيار هذه الخسارات والمهالك، وان الارض لا تخلو من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا. وتعرف ان البشرية ليست محكوما عليها بالبوس والشقا والظلم، وان الارض لله يورثها من يشا من عباده، والعاقبة للمتقين. كما تعرف ايضا ان نهاية المطاف ليس الا النور، والا العلم والمعرفة، والا العدل والامان. وتعرف ان العالم يسير نحو الكمال، ولا يرجع القهقرى والى الورا، وان الظلم والاستكبار والاستثمار والاستضعاف لابد وان ينتهى، ومحكوم بالزوال والانقراض، وان النصر مع جنود الحق وانصار العدل ودعاة الخير والثائرين على الظلم والاستبداد، وان حزب الله هم الغالبون. كما تعرف ان العالم سيتخلص من هذه الحكومات المتشعبة المتفرقة التى تأسست