مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨
طوعا ثم يكفران حسدا منهما بمقام امير المومنين عليه السلام واستنكافا عن طاعته كما كفر ابليس بسبب آدم عليه السلام، الم يخبر الله تعالى بانتظار وقوع الارتداد من عامة الامة في قوله عزوجل (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم) لله. اقول: سبحان الله ! عجيب عجيب، يا هذا ! ما تقول ومع من تتكلم وعلى من ترد، (ما هكذا تورد يا سعد الابل) على فرض صحة سند الحديث، بل وعلى البنا على ضعفه لا يجوز التكلم فيه ورده بهذا البيان الخارج عن حد الادب فإذا يجوز ان يكون اسلامهما طوعا ويصيران اخيرا من المنافقين لم لا يجوز ان يكون طمعا ؟ واى دلالة في قصة ابليس على وجوب كون ايمانهما طوعا ومن اين علمت ان ابليس الذى ظهر كفره عند امره بالسجود لادم لم يكن كافرا منافقا قبل ذلك ومن اين تستدل بقوله تعالى (وما محمد الا رسول) على انهما كانا مسلمين مومنين ثم ارتدا بعد ذلك ولم تفرق بين الارتداد والنفاق، فيجوز ان يكون الشخص منافقا لم يحكم عليه بالكفر والارتداد في الظاهر، فإذا اظهر نفاقه ورد وصية النبي صلى الله عليه وآله ورد ولاية ولى الامر ارتد بذلك ومن اين قلت ان الاية اخبار بانتظار وقوع الارتداد من الامة، ثم كيف تقول بانتظار وقوعه من عامة الامة ولا تستثنى احدا منهم حتى الذين لم يرتدوا وعلم الله تعالى بانه لا يرتدون ؟ كانك تتكلم مع مثلك أو تريد ان تباحث مع الامام بقول لم ولا نسلم، ما هذا ادب التسليم لله تعالى والنبى ولاوصيائه وخلفائه عليهم السلام. الحادى عشر: ما اشار إليه بقوله (وتضمن انه لم لم ينقض سعد دعوى خصمه باخراج النبي ابا بكر معه إلى الغار بانه لم لم يخرج باقى الاربعة معه لانهم صاروا ايضا خلفا مثل ابى بكر مع انه لا ينقض دعواه، فان للخصم ان يقول: انى لم اقل اخرجه للخلافة المجردة بل لانه اسس سلطنة المسلمين وشكل دولة لهم وكم بين البانى لبيت والجائى إلى بيت ممهد). اقول: كان لسعد ولغيره ممن يناظر مع هولا ان يقول: إذا كان السبب لاخراجه معه، علمه بانه يلى الخلافة من بعده فهو كان عالما بان باقى الاربعة يلونها واحدا بعد