مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٤
وهذا المتن خال عن الاشكال، ولا يبعد اتحاده مع ما رواه جنادة بن ابى امية عنه عليه السلام بل الظاهر اتحادهما. وعمدة السبب في هذه الاختلاف في الفاظ بعض الاحاديث رواية الحديث بالمضمون، والمدلول، وغفلة بعض الرواة أو تسامحه، وعدم اهتمامه بحفظ لفظ المعصوم، فلابد من تصحيح مثل هذه المتون بغيرها من المتون المعلومة صحتها، ولابد في ذلك من الرجوع إلى خبرا الفن العارفين بالمتون السليمة والسقيمة. وعندي ان هذا الفن يعنى معرفة المتون من مهمات علم الحديث. هذا تمام الكلام في اسناد هذه الاحاديث ومتونها. ولقد ظهر لك مما تقدم ان هذه الاسانيد بنفسها، لا تنهض حجة في قبال الاحاديث المتواترة، واسانيدها بل ليست بحجة مطلقا، كما ان هذه المتون ايضا لا يحتج بها، فإذا كان ولابد من الاحتجاج بها فلا يحتج الا بما هو خال عن الاشكال، مويد بغيره، فان الاخبار يقوى بعضها بعضا. وعليه فلا حاجة لنا إلى النظر في المتون المذكورة وتاويلها وشرحها، على ما يوافق المذهب واتفق عليه اهل الحق. ولكن لا باس باجرا الكلام في ذلك ايضا تتميما للفائدة، وحرصا على دفع هذه الشبهة، ووفاا بما وعدناه في ابتدا هذه الرسالة. ما يصح ان يقال في توجيه هذه الاحاديث اعلم ان بعض هذه المتون ظاهر في انحصار الائمة في الاثنى عشر، وخروج أمير المؤمنين عليه السلام منهم، كالحديث السادس والسابع، والثامن، بل الاول، والثانى، وهذا مخالف للضرورة واجماع الكل من عصر المعصومين عليهم السلام إلى زماننا، وهذا الاجماع والضرورة قرينة قطعية على عدم ارادة ظاهرها، وان الكلام على فرض صدوره جرى على ما جرى للغلبة، أو لكون اكثرهم من صلب على أو من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله. أو انه قد استعير لفظ الذرية للعترة، واريد بها ما يعم الولادة الحقيقية والمجازية، أو لوجوه اخرى مذكورة في البحار وفى مرآة العقول. وثانيا: الظاهر ان كل من اخرج هذه الاحاديث كشيخنا الكليني قدس سره، ومشايخه وتلامذته، انما اخرجوها في باب ما جا في الاثنى عشر والنص عليهم، لانهم راوا ان