مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٣
ومثله ما ورد في اخبار روح الله عيسى على نبينا وآله وعليه السلام بموت امراة تهدى إلى زوجها في ليلتها فلما اصبحوا جاووا فوجدوها على حالها. وفى ان الله تعالى اوحى إلى نبى من انبيائه بان يخبر فلان الملك انى متوفيه إلى كذا وكذا، وفى شاب كان عند داود إذ اتاه ملك الموت فسلم عليه واحد ملك الموت النظر إلى الشاب. وما ورد في نبى من انبيا بنى اسرائيل ان الله وعده ان ينصره إلى خمسة عشر ليلة ونبى وعده الله النصرة إلى خمسة عشرة سنة. وفى اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتل يهودى يعضه اسود في قفاه، وما ورد في تعيين وقت الفرج والرخا. والجواب عن هذا التوهم: اولا: انه يمكن ان يقال ان ما قلنا بعدم وقوع البدا فيه بدلالة العقل والنقل عليه هو اخبار النبي أو الولى عما من شانهما ان يخبرا عنه كالتنصيص على الاوصيا والخلفا والاخبار عن المغيبات اظهارا للمعجزة وفى مقام التحدي والاحتجاج واعلاما لعلائم الحق والباطل واعلاما لبعض ما يقع من جلائل الحوادث والفتن كفتنة الدجال والشجرة المطعونة وغيرها من الاخبارات التى توكد وقوعها معنى النبوات وتقوى الوعى الايمانى والاهتدا إلى الحق والصواب. واما ما ذكرتم من الايات والاخبار فما فيها من الاخبار اخبار عن امور جزئية لا ترتبط بالعقائد والشرعيات من الاصول والفروع والاخبار عنها كان بعد اثبات نبوة النبي أو ولاية الولى المخبر عنه بالمعجزة أو بالنص أو كليهما مع ما يدل في نفس الواقعة بعد ظهور كونها بدائية من ان ما اخبر عنه انما لم يقع لكونه من الامور الموقوفة فكان موت هذا مثلا موقوفا على ترك الصدقة أو صلة الرحم أو بقائه وتاخير اجله موقوفا على الصدقة وصلة الرحم فلما وصل الرحم اخر في اجله، ومع وجود هذه الدلالة في الواقعة ليست دلالة الاخبار عن الامر الموقوف الذى لم يقع على جلالة قدر شان النبي أو الولى باقل من وقوعه على طبق اخباره بل يكون هذا افيد وآكد في استصلاح الناس