مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦
اعوانا لمثل يزيد ومروان وعبد الملك والوليد المتجاهر بالكفر ومنصور وهارون والمتوكل وغيرهم، ولم يكونوا ليسكتوا على مظالمهم وجرائمهم فضلا عن ان يشاركوهم فيها ؟ وهل يمكن ان يكون لذلك من سبب غير ان هولا الحكام المجرمين لما راوا انهم لو اقروا احاديث اهل البيت واخذوا بمذاهبهم في الفقه لزال سلطانهم ولم يبق لهم من نفوذ ولا سيطرة على عباد الله تعالى، ولانكشف كافة الا عيبهم وانحرافاتهم عن الجادة المستقيمة ولما استطاعوا ان يلغوا بدما المسلمين وينهبوا اموالهم ويهتكوا اعراضهم، ولما تمكنوا من استلاب بيت مال المسلمين وانفاقه على انفسهم وخاصتهم لبنا القصور وشرا الاما والقينات والخوض في اللهو واللعب وانواع المعاصي وفنون الخلاعة والدعارة والترف، وامتلا ارجا بيوتهم باصوات المعازف والتنعم بمطارف الحرير والوان الاطعمة، ولقد حكى الكثير من مجالسهم المحرمة التى كانوا يعقدونها لمعاقرة انواع الخمور. كل ذلك والبلاد التى نكبت بحكمهم تعج بالجياع الذين كانوا بامس الحاجة إلى ما يسد جوعهم ويدفع عنهم غائلة الفاقة ويحفظهم عن الحر والبرد، فراجع كتب التاريخ حتى ترى الاعاجيب مما كان يحدث في بلاط الملوك والخلفا والامرا. هذا مختصر الكلام في سبب اعراض الجمهور عن احاديث ائمة العترة الطاهرة، ومن هنا نشرع بعون الله تعالى في المقصود. والله ولى التوفيق. حجية اخبار الثقات