مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨
واعمال الاصول العقلائية اللفظية والعقلية وجواز العمل بالظنون المعتبرة الشرعية، كذا الفصل المكانى ايضا ربما يوجب ذلك، وكما ان شان اجتهاد مجتهد مثل الشيخ والمحقق في استنباط الاحكام يظهر في مثل عصورنا هذه فكذلك يظهر ايضا في عصورهم عليهم السلام عند الاحتياج إلى الاجتهاد الذى لابد منه، ولعل هذا هو المراد من التفقه الذى امرنا به في عصر الحضور ايضا وقال الصادق عليه السلام فيه (ليت السياط على رؤوس اصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام) ولو لم يكن ذلك كله فلاريب انه بعضه. وثانيا: انه قال (واجد هناك ورقة مكتوبة فيها ما احتاج إليه من المحاكمة بين المومنين فمهما تضمنته الورقة اعمل به) وهذا كلام لا يخلو فهمه لنا من الاشكال، فهل اراد منه انه يحكم بما تضمنته هذه الورقة من غير مطالبة البينة عن المدعى، أو اليمين عما ادعى عليه فيحكم بحكم داود، أو ان الورقة يتضمن احكام القضا مما لم يبين له من ذى قبل، وكيف كان فالظاهر منه ان الرجوع إلى الورقة مختص بالمحاكمة بين المومنين. وثالثا: يمكن انه انما لم ير لغير هولا الخمسة ذكرا عندهم اتفاقا وفى مدة كان هناك، ولا يفهم من ذلك انه ليس لغيرهم عندهم ذكر مطلقا. ورابعا: يمكن ان يكون ذلك لان كل واحد من هولا يكون راسا في طريقته العلمية الخاصة به، أو لغير ذلك، وعلى كل حال، لا يكون مثل ذلك وعدم ذكر مثل المفيد مع جلالة قدره وعظم شانه امارة على الوضع والجعل اصلا. واما ما ذكر من وجه الوضع من عدم سند معتبر لهما ففيه: اولا: ان ذلك ليس دليلا لذلك فكيف تحكم يا ايها الشيخ - ادام الله عمرك وبارك فيه - بوضع الحديث لعدم سند معتبر له، فهل تجسر على الحكم بالوضع على جميع المرسلات أو المسندات الضعيفة