مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٧
عينا ولا اثرا، ومقام الشيعة وفيهم الوف من زعما فن البلاغة والادب المشهورين ارفع واجل من ان يلصقوا بكرامة القرآن هذه الجمل التى يظهر فيها اثر الوضع، ويعرف ضعف تأليفها وخروجها عن اسلوب القرآن من كان له انس بكلام الفصحا والبلغا. ولاعجب من نسبة محب الدين هذا الافترا إلى الشيعة، فانه جعل هذا دابه في كتابه، ولا يضر الشيعة ذلك بعد كون كتبهم ومصنفاتهم في معرض مطالعة العلما، ولكن العجب منه انه قال، ولم يخف من ظهور كذبه عند الناس كالشمس في رابعة النهار: (ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن ايراده في ص ١٨٠ من كتابه سورة تسميها الشيعة (سورة الولاية) مذكور فيها ولاية على (إلى ان قال) فكما اثبتها الطبرسي في كتابه فانها ثابتة ايضا في كتابهم (دبستان مذاهب) باللغة الايرانية لمولفه محسن فانى كشميرى، وهو مطبوع في ايران طبعات متعددة. فانظر ما في كلامه هذا من الكذب الفاحش والافترا البين. ١ ليس في فصل الخطاب لا في ص ١٨٠ ولا في غيرها من اول الكتاب إلى آخره ذكر لهذه السورة المكذوبة على الله تعالى، التى يقول الخطيب: ان الشيعة تسميها سورة الولاية مذكورة فيها ولاية على (يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولى اللذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم الخ). ٢ ما معنى المصحف الايرانى ايها الخطيب ؟ الا تستحيى من الله تعالى ؟ ما هذا المصحف الذى لم يعرفه الايرانيون ؟ ولم يوجد بعد عند خاصتهم وعامتهم، ولم يطلع عليه احد الا محمد على سعودى المصرى عند براين المسيحي. ايها العلما، ايها المنصفون، ايها المصلحون ما هذه الافتراات، وما عذر الخطيب وناشر كتابه محمد نصيف.. من اهالي جدة الحجاز وامثالهما عند الله تعالى ؟ وما يريدون بانتشار هذه الاكاذيب ؟ وما يطلبون من شيعة اهل البيت ؟ وما عذر من يتغافل من زعما السنيين وعلمائهم وحكوماتهم عما يرد من هذه الاقلام على الاسلام والمسلمين من الضرر والفشل ؟.