مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢١
الحوادث المستقبلة والامور الغيبية من صحاح الاحاديث، رواها الثقات باسناد عالية. ولا يرتاب المتتبع في تواترها اجمالا بل بعضها متواتر تفصيلا، وانكار جميع هذه الروايات زلة كبيرة. فمن اين علم الخطيب ان جميع رواة هذه الاحاديث معروفون بالكذب ؟ ومن اين اطلع على جميع تلك الاحاديث ورواتها، مع انه لم يسمع من اسما كتب الشيعة واحدا من الالوف ؟ وفى أي كتاب ذكر علما الجرح والتعديل من اهل السنة ان جميع رواة تلك الاحاديث كانوا كذبة ؟ ولم لم يات باسما هولا المعروفين ؟ وهذه اخبار امير المومنين على عليه السلام عن المغيبات مخرجة في كتب اهل السنة في التاريخ والحديث، وبعضها ثابت بالتواتر التفصيلي وبعضها بالتواتر الاجمالي. والعجب من جماعة يثبتون لروسا الصوفية والدراويش اخبارا عن الامور الغيبية، وكرامات يابى العقل قبولها، ثم يستبعدون ما صدر عن ائمة اهل البيت مثل امير المومنين وسبطي رسول الله، والسجاد والباقر وغيرهم اعدال الكتاب، وعدول اهل البيت الذين بشر النبي صلى الله عليه وآله بانهم ينفون عن الكتاب تحريف الغالين، وابطال المبطلين، ويقدحون في رجال هذه الاخبار بانهم كانوا كذبة، مع انه لاذنب لهم الا روايتهم بعض فضائل اهل البيت والنصوص المأثورة في امامتهم وعلومهم من الاحاديث التى كانت روايتها في عصر الامويين والعباسيين من اكبر الجرائم السياسية. وقد اشبعنا الكلام في ذلك في كتاب افردناه لاثبات حجية روايات اصول الشيعة، ووجوب الرجوع إليها والتمسك بها في الفقه، كما قد افردنا لتخريج مناقب كل واحد من الائمة الاثنى عشر وتاريخ حياتهم عن كتب اهل السنة كتابا (لكل واحد من الائمة كتابا). نسال الله تعالى ان يوفقنا لا تمامها ونشرها. افترا الخطيب على الشيعة بالتملق للحكومات