مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣
فيكم ما لن تضلوا بعدى ان اعتصمتم به، كتاب الله وعترتي اهل بيتى. ٢٢ اخرج الحسن بن محمد الصغانى الحافظ (ت ٦٥٠) في (الشمس المنيرة): افترقت امة اخى موسى احدى وسبعين فرقة، وافترقت امة اخى عيسى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة كلهم هالكة الافرقة واحدة. فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا وضجوا بالبكا واقبلوا عليه وقالوا: يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلى الله عليه وآله: انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدى ابدا، كتاب الله وعترتي اهل بيتى، ان اللطيف الخبير نبانى انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. ٢٣ واخرج الدارمي بسنده عن يزيد بن حبان عن زيد بن ارقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما خطيبا، فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس انما انا بشر يوشك ان ياتيني رسول ربى فاجيبه، وانى تارك فيكم الثقلين، اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به. فحث عليه ورغب فيه ثم قال: وهل بيتى اذكركم الله في اهل بيتى ثلاث مرات. واخرجه المتقى ايضا عن زيد بن ارقم. هذا بعض الفاظ نصوص الثقلين، وقد ظهر مهنا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كرر عليهم ذلك في موارد متعددة، في غدير خم والجحفة كما رواه الحاكم، وابن الاثير، والنسائي في الخصائص والذهبي في التلخيص وغيرهم، وفى حجة الوداع بعرفة كما سمعته عن الترمذي، وفى مرض موته كما اخرجه ابن حجر، وبعد انصرافه من الطائف لما قام خطيبا، وفى غيرها من المواطن. ويستفاد من ذلك شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابلاغ ذلك وبارجاع الامة اليهما، فكرر