مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥
صدقت الرويا) ومثل هذا ليس من البدا بشى ولامن تأخير البيان عن وقت الحاجة. وبعض الايات مثل قوله تعالى: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين) لادلالة فيها الا على ان الايمان يمنع من العذاب. وهذا مدلول آيات كثيرة وروايات متواترة وقد ورد في تفسيرها ان يونس على نبينا وآله وعليه السلام اخبرهم بالعذاب ان لم يتوبوا، ولم يومنوا، وهذا لا يجعله معرضا لتكذيب المكذبين نعم ورد في تفسيرها في بعض الروايات انه اخبرهم بالعذاب، ولم يقيده بعدم الايمان والاستمرار على الكفر والعصيان، وظاهر هذه الاخبار وان كان يجعل النبي معرضا للتكذيب الا انه يمكن ان يقال: ان عدم تقييده نزول العذاب بعدم الايمان في اللفظ كان اتكالا على القرينة المعلومة، وهى عدم نزول العذاب بعد الايمان لانه ظن بهم عدم الايمان وخرج من بينهم لظنه ذلك لا لان العذاب كان محتوما عليهم غير موقوف بعدم الايمان ولذا امرهم العالم بالايمان والتوبة. هذا. ويمكن ان يقال ان الاخبار بنزول العذاب كان اخبارا بمقدماته، واشرافه عليهم كما في قوله تعالى: (ولما ورد ما مدين) وكما قيل في تفسير قوله تعالى: (ان منكم الا واردها). هذا مختصر الكلام في الايات التى قيل باخبارها عن وقوع امر وقع فيه البدا من غير تقييد بانه موقوف يمكن ان يقع فيه البدا. واما الاحاديث فهى مع الغض عن ضعفها من حيث السند أو المتن أو كليهما وقوة الاحاديث الدالة على ان الله لا يكذب رسله بحيث لو وقعت المعارضة بينها وبين هذه الاحاديث يجب الاعتماد عليها وترك هذه الاحاديث ورد علمها إليهم عليهم السلام على طوائف. منها ما ورد في وقوع البدا في اسماعيل ابن سيدنا الامام ابى عبد الله جعفر الصادق عليه السلام وفى ابى جعفر محمد بن مولانا الامام ابى الحسن على الهادى عليه السلام الا انه لا دلالة في ما ورد فيهما على الاخبار بوقوع امر فيهم كالامامة وغيرها قبل موتهما حتى