مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١
الحسن، كان والله علم الهدى وكهف التقى وطود النهى ومحل الحجى وغيث الندى ومنتهى العلم للورى ونورا اسفر في الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى مستمسكا بالعروة الوثقى، اتقى من تقمص وارتدى واكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى، وصاحب القبلتين وابو السبطين وزوجة خيرالنسا، فما يفوقه احد لم تر عيناى مثله ولم اسمع بمثله، فعلى من بغضه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد. اخرجه أبو الفتح القواس. والاحاديث في هذه المعاني كثيره جدا لاشبهة في تواترها. وقال على عليه السلام في خطبته المعروفة بالقاصعة: وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وانا ولد يضمني في صدره ويكنفني في فراشه ويمسنى جسده ويشمني عرفه، وكان يمضغ الشى ثم يلقمنيه، وما وجدلى كذبة في قول ولاخطلة في فعل، ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل اثر امه، يرفع لى في كل يوم من اخلاقه علما ويأمرني بالاقتدا به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحرا، فاراه ولايرى غيرى، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله وخديجة وانا ثالثهما، ارى نور الوحى والرسالة واشم ريح النبوة، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحى عليه صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يارسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال: هذا الشيطان ايس من عبادته، انك تسمع ما اسمع وترى ما ارى الا انك لست بنبى ولكنك وزير وانك على خير. وقال: كنت اسمع الصوت وابصر الضو سنين سبعا، ورسول الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت ما اذن له في الانذار والتبليغ. وقال: لقد عبدت الله قبل ان يعبده احد من هذه الامة سبع سنين. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد صلت الملائكة على وعلى على سبع سنين، وذلك انه لم يصل معى رجل غيره. اخرجه ابن الاثير بسنده عن ابى ايوب الانصاري، واخرجه