مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢
ان يروى عنه بواسطة رجال متعددين متعاصرين، فكما يجوز ان يروى المعاصر عن المعاصر بغير الواسطة، يجوز ان يروى عنه بواسطة رجال متعاصرين وما اظن به ابدا انه يريد ان يتهم الصدوق قدس سره بجعل السند ووضع الحديث العياذ بالله أو يريد يتهمه بانه لم يفهم ما يلزم من كثرة الوسائط بينه وبين سعد بن عبد الله وقلتها، وان ذلك قد ينجر إلى تعارض اسناد بعض الروايات مع بعض، فروى عن سعد بواسطة خمسة أو اربعة رجال غير متعاصرين مختلفين في الطبقة وهو الذى يروى عنه بواسطة شيخ واحد، افترى انه لم يدرك ذلك ؟ أو انه لم ير في هذا السند وسائر اسناده إلى سعد تعارضا وتهافتا، بل هذا يدل على انه كان عارفا باحوال هذه الرجال الوسائط في هذا السند بينه وبين سعد بن عبد الله. ثم انه قال بعد ذلك: (ومن الغريب ان صاحب الكتاب المعروف بالدلائل رواه بثلاث وسائط مع انه يروى كالشيخ عن الصدوق بواسطة ك وفيه انه إذا بنينا على ما اختاره وحققه في تعريف مولف الكتاب المعروف بدلائل الامامة، فلا غرابة، فانه يوافق رواية الصدوق بواسطة ابيه أو شيخه ابن الوليد عن سعد، فلافرق من هذه الجهة بين رواية الشيخ أو مولف الدلائل بواسطة عن الصدوق عن ابيه، عن سعد أو بواسطة ابى القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز، عن ابى محمد عبد الله بن محمد الثعالبي، عن ابى على احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعدل. ومع ذلك، المظنون سقط واو العطف عن الاسناد المذكور في كمال الدين وكانه كان الاسناد هكذا: محمد بن على بن حاتم النوفلي، عن احمد بن عيسى الوشا، وعن احمد بن طاهر القمى، عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني، وعن احمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله، أو نحو ذلك. هذا، وقد ذكر الناقد كلام المجلسي قدس سره في البحار وهو قوله: (قال النجاشي بعد توثيق سعد: لقى مولانا ابا محمد عليه السلام ورايت بعض اصحابنا يضعفون لقاه ويقولون هذه