مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٠
لانهم خطر على مذاهب بنى امية وسيرة يزيد ومعاوية، وعلى الحكام الجبابرة ومبادئهم، وهم في نفس الوقت لا يخافون دعاة الالحاد وعملا الاستعمار، مع انهم خطر على الاسلام والقرآن، وسيرة محمد وابراهيم، ورسالات جميع الانبياء صلى الله عليهم اجمعين، والمبادى الانسانية القويمة. يخافون من تمسك الامة باهل البيت وعترة نبيهم واتخاذهم ائمة، ويخشون من ان تمتثل الامة امر الرسول صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم واخذ معالم الاسلام ومعارفه عنهم دون غيرهم، ولا يخافون من النواصب والذين يدعون إلى ولا بنى امية، ويزيد بن معاوية، ومبادئهم الرجعية وسيرتهم الجاهلية. يخافون من ان تكون الشريعة محمدية وعلوية، وفاطمية وحسنية وحسينية، وباقرية وجعفرية، ولا يخافون من ان تكون اموية عثمانية، ويزيدية ومروانية. فاى المذاهب اصح من مذهب اهل البيت الذى نص على صحته النبي صلى الله عليه وآله في الاحاديث المتواترة، فنعم ما قيل فيهم: إذا شئت ان ترضى لنفسك مذهبا ينجيك يوم الحشر من لهب النار فدع عنك قول الشافعي ومالك واحمد والمروى عن كعب احبار ووال اناسا قولهم وحديثهم روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ونعم ما قال الفرزدق في قصيدته المشهورة. من معشر حبهم دين وبغضهم كفر وقربهم منجى ومعتصم ان عد اهل التقى كانوا ائمتهم أو قيل: من خير اهل الارض ؟ قيل: هم فما عذركم عند الله تعالى إذ تزودون الناس بكتب المعروفين بالانحراف عن عترة اهل البيت الطاهرة، ومنكري فضائلهم كابن تيمية، وابن العربي، وتهملون الكتب التى كتبها علما اهل السنة في فضائل اهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، وتحدثوا فيها عن فضائلهم ومناقبهم. ما هكذا تورد يا سعد الابل، فإذا كنتم تريدون خدمة الاسلام فالله تعالى يعلم ان هذه الكتب، وهذه الطريقة المشحونة بالعصبية الطائفية لا تجلب الا الضرر على