مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١
منهم ابن الجوزى وعمر بن بدر الموصلي والرضى الصغانى والجوزقاني وابن تيمية الحرانى مولف منهاج السنة وابو حاتم والنسائي وابن معين وابن حبان وغيرهم. وكثيرا ما جرحوا من تعصب أو عداوة أو منافرة، ومثلوا لذلك جرح مالك محمد بن اسحاق وقدح النسائي في احمد بن صالح المصرى وقدح الثوري في ابى حنيفة وقدح ابن معين في الشافعي واحمد في الحارث المحاسبى وابن مندة في ابى نعيم الاصبهاني. واحتجوا على جرح الرواة أو تعديلهم بما ليس بحجة، فمن الحجة لهم في ذلك ما ساقه الخطيب في الكفاية ص ٩٩ بسنده عن يعقوب النسوي انه قال في (تاريخه) سمعت انسانا يقول لاحمد بن يونس: عبد الله العمرى ضعيف ؟ قال: انما يضعفه رافضي مبغض لابائه، ولو رايت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت انه ثقة. قال الخطيب: فاحتج احمد بن يونس على ان عبد الله العمرى ثقة بما ليس بحجة، لان حسن الهيئة مما يشترك فيه العدل والمجروح. وقد رد ابن تيمية الحرانى في كتابه منهاج السنة كثيرا من الاحاديث الجياد، حتى قال ابن حجر في حقه: وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضى (يعنى العلامة الحلى) ادته إلى تنقيص على رضي الله عنه. واتهموا فقها اهل الراى فقال أبو العباس القرطبى صاحب كتاب المفهم شرح صحيح مسلم: استجاز بعض فقها اهل الراى نسبة الحكم الذى دل عليه القياس الجلى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة قولية، فيقولون في ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا، ولهذا ترى كتبهم مشحونه باحاديث تشهد متونها بانها موضوعة الخ. واخرج ابن ابى حاتم في ترجمة اسحاق بن نجيح الملطى عن ابن احمد قال: سمعت ابى يقول: اسحاق بن نجيح الملطى من اكذب الناس، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله براى ابى حنيفة. وقد جهل ابن حزم جماعة من المشهورين، كالترمذي والبغوى وابن ماجة وغيرهم. وتراهم تركوا رواية من فيه بزعمهم الرفض الكامل والغلو فيه والحط على ابى بكر وعمر والدعا إلى ذلك، بل من كان فيه شى من التشيع، حتى عدا لسيوطي من قرائن الوضع كون الراوى رافضيا والحديث في فضائل اهل البيت. مع ان العبرة في الرواية بصدق الراوى وتحرزه عن الكذب ووثاقته وحصول