مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٦
ان بعض المفاهيم عن الزهد والقناعة والتوكل والدعا والزيارة واقامة العزا على سيد الشهدا عليه السلام وانتظار الظهور والفرج، والثواب من الادعية والاعمال الصالحة، وبصورة عامة بعض اطفاههم عن التدين، مفاهيم والوان خاطئة، ينسبها بعض اصحاب الاخطار الجديدة إلى المتدينين والتدين منها برا. انها اصطلاحات ومعان عن التدين السلبي ومعان لم تكن ابدا من قبل. ان المتدينين الحقيقين يعرفون ان طلب الدنيا لله تعالى ولخدمة الارحام والمجتمع وتحقيق عزة المسلمين خدمة وعبادة، وإذا وجد اشخاص لا يفهمون هذه المفاهيم فهم افراد معدودون، ولا يمكن الحكم على الاسلام والتربية الاسلامية من فهمهم، ان هدف الاسلام صناعة الانسان، لا انسان المال ولا انسان المنصب ولا انسان السيارة والتكنلوجيا وسائر المظاهر المادية. هدفل الاسلام ان ياخذ الجميع على عهدتهم خدمة الكمال الانساني بشكل صحيح ومشروع حتى يكون كل مظهر من مظاهر حياة المسلم حتى حربه مظهرا ربانيا (لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى) اما البهرجة وعبادة الدنيا وزينتها الظاهرية التى يركض وراها الماديون ويقلدهم المسلمون، فهى مضره بهذا الهدف الانساني. خلاصة الكلام ان الطريق محددة وعرف المسلمين يشخص معاني الزهد، والقناعة، والحرص، والتكاثر، والتجمل، والاسراف، والتبذير، وامثالها. ويعرف مظاهر الحياة والبيت والسيارة والملابس والمضائف ومراسم العزا والاعراس وغيرها. ان العمل والشغل والسعى والانتاج والتصنيع والاختراع والتكسب المشروع والذى لا يشتبه بالمظاهر القارونية والتشريفات طاغوتية، امور محمودة، يعرفها المسلمون المتدينون بحسبهم الصحيح، وقدوتهم في ذلك التعليمات القولية والعملية للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله، والائمة الطاهرين عليهم السلام وسيرتهم عندما تقلدوا المناصب الدنيوية ومواجهتهم للظروف والشخصيات المختلفة.