مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٠
تضمن بعضها كونه كذابا كافرا. واما الحديث الرابع: فهو مرفوع، وقد عرفت رجال سنده إلى ابى سعيد. والحديث الخامس: يظهر ضعف سنده، مما تقدم في ابى الجارود. واما الحديث السادس: فقال المجلسي قدس سره في مرآة العقول: سنده الاول صحيح، لكن الظاهر ان فيه ارسالا، إذ مسعدة من اصحاب الصادق عليه السلام، ومحمد بن الحسين بن ابى الخطاب، من اصحاب الجواد، والهادي والعسكري عليهم السلام لكن يروى هارون بن مسلم عنه كثيرا، مع انه قال النجاشي فيه: لقى ابا محمد، وابا الحسن، فيحتمل ان يكون مسعدة معمرا، روى عنه محمد. اقول: لا يدفع بذلك احتمال الارسال لبعد عدم فوز مثل مسعدة بن زياد بلقا مولينا الكاظم، والرضا، والجواد عليهم السلام في مدة تزيد على خمسين سنة، وعدم روايته عنهم ولو بالمكاتبة، أو بالواسطة، فالظاهر انه توفى في زمان الصادق عليه السلام، وقد قبض في شوال سنة ثمان واربعين وماة أو اوائل عصر الكاظم عليه السلام، ومحمد بن الحسين بن ابى الخطاب، توفى في سنة اثنتين وستين وماتين، وبذلك يستبعد رواية محمد بن الحسين عنه بلا واسطة، بل ورواية هارون بن مسلم، فبقى احتمال الارسال على حاله، والله اعلم. واما سند الثاني فمجهول عامى، كما صرح به في مرآة العقول. واما الحديث السابع: فضعيف، لم نعثر على بعض رجاله في ما عندنا من كتب رجال الشيعة. والحديث الثامن: ايضا لم نعرف بعض رجاله، ولا يخفى عليك، ان الاحاديث والنصوص المخرجة في كفاية الاثر اكثر رجالها واسنادها من العامة، فان مؤلفه رضي الله عنه صنف هذا الكتاب لتخريج ما روى باسانيدهم في النص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام فلا اعتداد بما في هذين الخبرين (السابع والثامن) ان ثبت ان ظاهر بعض الفاظهما يخالف مذهب الحق، ولا يقبل التأويل، بعدما ملا الخزاز كتابه هذا، بالاحاديث الصريحة على عددهم، واسمائهم، واوصافهم من طرق العامة، فراجع كتابه حتى تعرف كثرة هذه الاحاديث من طرقهم. هذا تمام الكلام في اسناد هذه الاحاديث، وقد عرفت عللها، وانها بنفسها لا تنهض حجة، ولا يعتمد عليها. متون الاحاديث