مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٠
لزمها لحق، دليلها مكيث الكلام بطى القيام سريع إذا قام (إلى ان قال) الا ان مثل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كمثل نجوم السما إذا خوى نجم طلع نجم. ٧ وقال عليه السلام: نحن شجرة البنوة ومحط الرسالة ومتخلف الملائكة ومعادن العلم وينابيع الحكم، ناصرنا ومحبينا ينتظر الرحمة، وعدونا ومبغضينا ينتظر السطوة. ٨ وقال عليه السلام: فاسألوني قبل ان تفقدوني، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شى فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئه تهدى مائة وتضل مائة، الا انباتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها، ومن يقتل من اهلها قتلا ويموت منهم موتا. ٩ وقال، وقد ساله سائل عن احاديث البدع وعما في ايدى الناس من اختلاف الخبر: ان في ايدى الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما (إلى ان قال في آخر هذه الخطبة) وليس كل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان يساله ويستفهمه، حتى ان كانوا ليحبون ان يجى الاعرابي والطاري، فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا، وكان لا يمر بى من ذلك شى الا سالت عنه وحفظته. ١٠ وقال: اين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا، ان رفعنا الله ووضعهم واعطانا وحرمهم وادخلنا واخرجهم، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى. ١١ وقال: وانما الائمة قوام الله على خلقه وعرفاوه على عباده لا يدخل الجنة الامن عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار الا من انكرهم وانكروه. ١٢ وقال: نحن الشعار والاصحاب والخزنة والابواب، ولا توتى البيوت الا من ابوابها، فمن اتاها من غير ابوابها سمى سارقا (ومنها) فيهم كرائم القرآن وهم كنوز الرحمن، ان نطقوا صدقوا وان صمتوا لم يسبقوا. ١٣ وقال: هم عيش العلم وموت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم [ وظاهرهم عن باطنهم ] وصمتهم عن حكم منطقهم، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه. هم دعائم الاسلام وولائج الاعتصام بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه وانقطع لسانه عن منبته، عقلوا الدين وعاية ورعاية لاعقل سماع ورواية، فان رواة العلم كثيرة ورعاته قليل