مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٩
به، وما كان قيمتها، ومن اين علم انه ابقاها، فلعلها اهديت إليه في ذلك الحال كما يشعر به قوله (قد كان اهداها بعض روسا اهل البصرة) ويظهر من الفاظه انه بالغ في توصيفها وما كان اعجابه بها الا لانها رآها بين يدى مولاه وانها كانت الواسطة لملاطفته عليه السلام مع قرة عينه ولو وصف غير الرمانة ايضا مما كان في البيت من الاشيا والاثاث كان توصيفه لها مثل ذلك، فعين مثل عينه التى تشرفت بروية مولانا العسكري وولده العزيز الذى بشر به الانبياء والائمة عليهم السلام ووقعت على الجمال الذى ليس فوقه جمال الا جمال الله جل جماله الذى هذا الجمال منه يرى كل ما يرى متعلقا بهذا الجمال جميلا ويصفه باحسن ما بامكانه من الالفاظ البليغة والعبارات اللطيفة. السادس مما تمسك به لاثبات وضع الحديث تضمنه انكار تفسير خلع النعلين في آية (فاخلع نعليك) بمعناه الظاهرى وتاويله به نزع حب الاهل من القلب. قال: وتضمن الانكار في تفسير آية (فاخلع نعليك) بما فيه مع ان الصدوق نفسه روى في العلل عن ابن الوليد عن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن ابان عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال قال الله تعالى لموسى ((فاخلع نعليك) لانها كانت من جلد حمار ميت) والخبر صحيح أو كالصحيح حيث ان ابان من اصحاب الاجماع على فرض صحة نسخة الكشى في كونه ناوسيا مع ان الراوى للخبر ابن الوليد النقاد للاثار. وايضا قال تعالى ذلك، لما اراد بعثته فلا معنى لقوله في الخبر: (استجهله في نبوته) فالانبيا كانوا لا يعرفون شيئا من الشريعة قبل الوحى إليهم بها ثم من اين ان صلاة موسى عليه السلام كانت فيها ومن اين اتحاد الشرايع في مثله). اقول: نحن نتكلم اولا في دلالة الاية الكريمة بالنظر إلى ظاهرها ثم ننظر أي التفسيرين اقرب إلى الظاهر: فنقول: الظاهر ان موسى عليه السلام امر بخلع نعليه احتراما للواد المقدس كما هو شان كل مكان مقدس يخلع الناس النعال عند ورودهم فيه وكما نرى يخلعون نعالهم عند دخولهم المساجد والمشاهد والمقامات الشريفة وهذا علامة تعظيمهم لهذا المكان، وامر الله تعالى نبيه موسى بذلك ايذانا بانه دخل الواد المقدس ويظهر منها ان موسى كان عالما بان ادب الورود والكون في المكان المقدس خلع النعلين وان الامر لم يكن مولويا بل كان ارشاديا واخبارا بانه وقع في هذا المكان المقدس، فيلزم عليه خلع نعليه، وسواكان مولويا أو ارشاديا وسوا كان (طوى) اسم هذا الوادي أو كان خبرا لان، وحكاية عن الحالة الحاصلة لموسى، فالمناسب للتعظيم خلع النعلين. هذا ما يستفاد من ظاهر الاية. واما تفسيرها بحسب الروايات فنقول: ان القانون