مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥
لا يعتد بخلافهم، فان الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من اصحاب الحديث، نقلوا اخبارا ضعيفة ظنوا صحتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته. وقال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى (ت ٤٦٠ ه ') ومولف كتاب الخلاف والمبسوط، والتهذيب والاستبصار وغيرها، في تفسيره المسمى بالتبيان اما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به ايضا، لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه، وهو الاليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذى نصره المرتضى رحمه الله، وهو الظاهر في الروايات (إلى ان قال) ورواياتنا متناصرة بالحث على قراته، والتمسك بما فيه، ورد ما يرد من اختلاف الاخبار في الفروع إليه، وعرضها عليه فما وافقه عمل عليه، وما خالفه تجنب ولم يلتفت إليه، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله رواية لا يدفعها احد انه قال: (انى مخلف فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض) وهذا يدل على انه موجود في كل عصر، لانه لا يجوز ان يامرنا بالتمسك بما لا يقدر على التمسك به، كما ان اهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت، وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته فينبغي ان نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه. وقال العالم الجليل الشيخ جعفر كاشف الغطا في كتابه المسمى بكشف الغطا: (والسابع في زيادته) لا زيادة فيه من سورة ولا آية، من بسملة وغيرها، لاكلمة ولاحرف، وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين واجماع المسلمين، واخبار النبي والائمة الطاهرين عليهم السلام. وقال: (الثامن في نقصه) لاريب في انه محفوظ من النقصان، بحفظ ملك الديان، كما دل عليه صريح القرآن، واجماع العلما في جميع الازمان، ولاعبرة بالنادر، وما ورد من اخبار النقيصة تمنع البديهة من العلم بظاهرها (إلى آخر كلامه المتين)