مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٦
الحكاية والفائز بشرف هذا اللقا والزيارة هو على بن ابراهيم بن مهزيار لاابراهيم، فلاريب في دلالة الحديث على وجوده لرواية مثل الحميرى عنه كما ان روايته عنه مثل هذه الحكاية تدل على اعتماده عليه والمظنون انه اخرجه في كتابه الغيبة والحيرة واحتج به فيه، والحاصل: ان الحديث على كلا الاحتمالين معتبر جدا يطمئن به النفس. ومع ذلك ضعف سنده معاصرنا العزيز: اولا: بان ابن المتوكل مهمل. وثانيا: بانه كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به احد. وثالثا: انا لم نر الصدوق قرا علينا الاكمال (الكمال) وفيه هذان الخبران فلعل معاندا دس الخبرين، ثم استشهد بما روى الكشى في المغيرة بن سعيد. اقول: اما محمد بن موسى بن المتوكل فقد حكى عن السيد ابن طاوس في فلاح السائل الاتفاق على وثاقته ويكفى في الاعتماد عليه رواية الصدوق عنه مترضيا في روايات كثيرة ومثله لا يكون مهملا. واما قوله (كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به احد) ان اراد به انه قد يوجد من الصحيح الاصطلاحي ما لم يعمل به احد، وان عدم عملهم به مع كونه في مرآهم ومنظرهم يدل على اعراضهم عنه وعدم اعتباره وعدم جواز الاعتماد عليه فهو كلام صحيح متين، فلا يحتج بالحديث المعرض عنه في الفروع، واما في اصول الدين فلا يحتج بالمعرض عنه ولابما لم يثبت الاعراض عنه ولا بما عمل به لان كلها إذا لم يكن محفوفا بالقرينة القطعية أو لم يكن مكملا لحصول التواتر لا يحتج به في اصول الدين، الا إذا كمل به التواتر المفيد للقطع فيحتج به وان اعرض عنه الاصحاب لان اعراضهم اعم من عدم الصدور، والتواتر يكون لاثبات الصدور، فقوله (كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به احد) ليس هنا مورده. وما يقال من ان عمل الاصحاب جابر لضعف السند، واعراضهم وتركهم للحديث وعدم عملهم به