مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٣
القرآن قد زيد فيه، بل قد صرح في ص ٢٣ بامتناع زيادة السورة أو تبديلها فقال: هما منتفيان بالاجماع، وليس في الاخبار ما يدل على وقوعها، بل فيها ما ينفيه كما ياتي، وقد اعترف المحدث المذكور بخطائه في تسمية هذا الكتاب كما حكى عنه تلميذه الشهير وخريج مدرسته العالم الثقة الثبت الشيخ آقا بزرگ الطهراني مولف الذريعة، واعلام الشيعة، وغيرهما من الكتب القيمة، فقال في (ذيل ص ٥٥٠ من الجز الاول من القسم الثاني من كتابه (اعلام الشيعة): ذكرنا في حرف الفا من (الذريعة) عند ذكرنا لهذا الكتاب مرام شيخنا النوري في تأليفه فصل الخطاب، وذلك حسبما شافهنا به، وسمعناه من لسانه في اواخر ايامه فانه كان يقول: اخطات في تسمية الكتاب، وكان الاجدر ان يسمى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب، لانى اثبت فيه ان كتاب الاسلام (القرآن الشريف) الموجود بين الدفتين المنتشر في اقطار العالم وحى الهى بجميع سوره وآياته وجمله، ولم يطرا عليه تغيير أو تبديل، ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتى اليوم، وقد وصل الينا المجموع الاولى بالتواتر القطعي، ولاشك لاحد من الامامية فيه، فبعد ذا امن الانصاف ان يقاس الموصوف بهذه الاوصاف بالعهدين أو الاناجيل المعلومة احوالها لدى كل خبير ؟ كما انى اهملت التصريح بمرامى في مواضع متعددة من الكتاب، حتى لا تسدد نحوى سهام العتاب والملامة، بل صرحت غفلة بخلافه، وانما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص ٢٢. إذا لمهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين، كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد في ص ٢٦ (إلى ان قال) هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه، واما عمله فقد رأيناه وهو لا يقيم لما ورد في مضامين الاخبار وزنا، بل يراها اخبار آحاد لا تثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من اكابر الامامية كالسيد المرتضى والشيخ الطوسى وامين الاسلام الطبرسي وغيرهم، ولم يكن العياذ بالله يلصق شيئا منها بكرامة القرآن، وان الصق ذلك بكرامة شيخنا قدس سره من