مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٠
فوز الفائزين بزيارته ولقائه بالتواتر. سادسها: قال: ومنها ان محمد بن ابى عبد الله الكوفى الذى استقصى من رآه في ذاك العصر (المعروف وغير المعروف) لم يذكر ابراهيم فيهم مع كونه من الاجلة، انما عد ابنه محمدا وهذا نصه على ما رواه في الاكمال (باب من شاهد القائم عليه السلام). ثم ذكر خبر ابن ابى عبد الله الكوفى وقال بعده (فتراه عد صاحب الفرا وصاحب الصرة المختومة وصاحب الحصاة وصاحب المولودين وصاحب الالف دينار وصاحب المال والرقعة البيضا وصاحب المال بمكة ورجلين من قابس مع كونهم مجاهيل، فكيف لا يعد مثل ابراهيم من المعاريف لو كان منهم، وكيف عد نفسه مع الاتهام ولم يعد غيره لو كان منهم مع عدمه، وكيف عد الابن ولم يعد الاب مع كونه اجل من الابن بمراتب). اقول: اولا: ان محمد بن ابى عبد الله لم يذكر انه استقصى من رآه عليه السلام في ذلك العصر (المعروف وغير المعروف) بل ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان أو رآه، وبين اللفظين بون بعيد، والثانى يدل على جواز كونهم ازيد ممن ذكرهم بكثير. وثانيا: إذا كان الاعتبار على هذا الخبر يجب رد سائر الروايات المذكور فيها من شاهده عليه السلام ممن لم يذكره ابن ابى عبد الله، وما اظنه يلتزم بذلك، وما كان محمد بن ابى عبد الله نفسه لو وقف بعد ما ذكر من العدد على اكثر منه ينفى ذلك لانه ذكر قبل ذلك عدد من انتهى إليه، وقد قالوا قديما (عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود) وعدد من تشرف بزيارته عليه السلام أو وقف على معجزاته في الغيبة الصغرى اكثر من ذلك بكثير واضعافه. وثالثا: لم لم يقل في ذلك ما قاله في اصل الخبر (انا لم نر الصدوق قرا علينا الاكمال.. الخ) فلعل معاندا سقط اسم ابراهيم بن مهزيار واسما غيرهم عن خبر محمد بن ابى عبد الله أو سقط عنه بواسطة اشتباه النساخ وغيرهم. ورابعا: من اين قال: ان ابراهيم بن مهزيار مع جلالته مات ولم يحقق الامر ولم يعرف امام زمانه، وما ذكره من الروايات لا يدل على انه مات غير عارف بامام زمانه، بل غاية الامر يدل على انه كان لايعرف مكانه ووكلاه ولا يدرى ما يفعل بالاموال لان الامام لم يامره بشى. وخامسا: كيف يكون من لم يعرف امام زمانه ومات في زمان الحيرة اجل ممن هداه