مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧
والماركسية و، و.. الاسلام يرى ان الارض كلها لله، وان الحاكم على الجميع هو الله، فلا حكومة الا حكومته، ولا شريعة الا شريعته. لقد اصبح المسلمون مع كل الاسف في كافة مظاهرهم وعاداتهم واوضاعهم يقلدون الاعدا ويفتخرون بذلك ويحسبونه مدنية وتقدما، وما هو الا الرجعية والتاخر. ولو كان هذا التقليد فيما ينفع لكان جديرا بالتقدير، لان الامة الراقية هي التى تقتبس عن الامم الاخرى ما تراه صالحا لتقدمها وازدهارها. لكن الذى اقتبسناه نحن من الاجانب من عادات وتقاليد اكثره يكمن فيه الضرر البالغ والفساد الشديد، ان لم يكن كله كذلك. لن اتعرض في هذا المجال ما عليه صحافتنا وسائر وسائل الاعلام عندنا، فان ما هي عليه من الترويج لفساد الاخلاق والتشجيع على الدعارة والدعوة إلى الخلاعة والاستهتار بالقيم والحث على الالحاد وغير ذلك امر بديهى لا يحتاج إلى التدليل والبرهنة. ثم انه من اشد ادوائنا هو النفاق المتفشي بيننا، إذ اننا نكرر في اذاعاتنا ومآذن مساجدنا وصلواتنا (اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله)، مع العلم اننا خارجون عن سلطان دين الله وسلطان احكامه، متمسكون بالمناهج الكافرة الداعية إلى الشرك والالحاد. نقرا القرآن ونتلو في مفتتح كل سورة (بسم الله الرحمن الرحيم)، وفينا من يردد ويهتف في افتتاحية مقالة وفى الكتابات الرسمية وغيرها باسم سمو الامير أو سيادة الرئيس أو جلالة السلطان أو. غير آبهين بما امرنا الله تعالى بالاخذ به وجعله شعارا لهذه الامة، امة التوحيد من الابتدا باسمه المجيد ! ! الله اكبر ! !