مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٩
فقد اخفى مؤلفه اسمه ومذهبه، لا يوجد في اصل الكتاب اسمه ولا اسم مذهبه، كما هو الشان في غير هذا الكتاب من ذكر اسم المولف ومذهبه، وغرضه من ذلك ان لا يحمل كلامه على العصبية، واختلف في اسمه فحكى عن سرجام ملكم ان اسم مؤلفه محسن الكشميري المتخلص في شعره بالفانى ويوجد ترجمته في كتاب (صبح گلشن) من غير ان يذكر له هذا التاليف وحكى عن مولف (مآثر الامرا) ان اسمه كان ذو الفقار، وقيل: انه لسياح، عاش في اواسط القرن الحادى عشر، وعن بعض المستشرقين ان في مكتبة (بروكسل) نسخة منه مذكور فيه ان اسم مؤلفه كان (محمد فانى) وفى كشف الظنون انه تأليف موبد شاه المهتدى صنفه لاكبر شاه، وعن مقدمة (قزارستان) انه تأليف موبد افراسياب، وقيل: ان اسم مؤلفه كان كيخسرو ابن آذر كيوان، ولم اجد لهذه الاقوال شاهدا قويا لافى نفس الكتاب ولافى غيره. واما مذهب مؤلفه، فيلوح من بعض ما ذكر فيه عدم اعتقاده بالنبوات وبعث الانبياء، فراجع ما ذكره في بحث الاديان، وما حكى فيه من المباحث الواقعة بين النصرانيين والمسلمين، وبين اهل السنة والشيعة، وما ذكر فيه من اختلاف الفرق، ويوجد فيه من نقل اعاجيب الاكاذيب ما ليس في غيره، وذكر فيه مذاهب اهل السنة ثم تعرض لمذهب الشيعة، ويظهر من بعض مواضيعه انه كان إلى مذاهب اهل السنة اميل، ونسبه بعض علما الشيعة المتتبعين إلى الزندقة والالحاد، والله العالم بحقيقة حاله، وهو عليم بما في الصدور، ومع ذلك كله كيف يقول الخطيب انه كان من الشيعة الايرانيين، ثم يقول على سبيل الجزم انه تأليف محسن الفاني الكشميري. ومن الاعاجيب التى تضحك الثكلى ما نقل في (دبستان مذاهب) عن الشيعة من اسقاط سورة من القرآن (غير السورة التى نقلها الخطيب كذبا عنه) ولم يستند في ذلك إلى كتاب أو نقل عن مجهول، ونقلها في (فصل الخطاب) في ما نقل عن كتب اهل السنة، وهذه السورة المختلقة مشتملة على الاغلاط اللفظية والمعنوية، وركاكة الاسلوب يعرف من تدبر فيها انها من اختلاقات اعدا الاسلام، ولا يرتاب من له