مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨
والجواب عنه ان عدم روايته في فقيهه لا يدل على عدم اعتماده بالحديث ولا ينافى حكمه بصحته، فلعله الف كما له بعد فقيهه أو ظفر بالحديث بعد تأليفه للفقيه، فادرجه في كماله، مضافا إلى انه لم يستقص في الفقيه جميع الفروع كما لم يستقصها في مقنعه وهدايته وترك فيهما بعض الفروع المشهورة التى لا ينساها المحدث والفقيه عادة، ولا ريب انه لم يلتزم باستقصا جميع الفروع في كتبه، ولو التزم بذلك ايضا فلا يستبعد عدم وفائه به لبعض الاعذار مثل النسيان، ومما قلنا يظهر عذره في عدم روايته في معانيه، وليت شعرى أي دلالة لعدم اخراج رواية اخرجها مثل الصدوق في كتاب مثل كمال الدين في كتابه الاخر على ضعف الرواية، والا فيدل عدم ذكره كثيرا من الفروع في المقنع والهداية على انه لم يكن عنده من الفروع غير ما ذكره وكذا سائر مؤلفي الموسوعات الفقهية وغيرها. وقال ايضا: (لو كان الخبر صحيحا لم لم يروه الشيخ في غيبته مع وقوفه على كمال الدين ؟) وهذا ايضا عجيب منه، فانه لو كان هذا دليلا على ضعف الخبر يلزم منه تضعيف كل ما لم يروه الشيخ في غيبته مما اخرجه الصدوق في كماله، وما اخرجه النعماني في غيبته، وفضل بن شاذان وغيرهم، وإذا كان عدم اتفاق المحدثين في اخراج الحديث من آيات الضعف فقلما يوجد حديث كذلك ويجب الحكم بضعف اكثر الاحاديث بمجرد ذلك، وهذا شرط لم يشترطه احد في جواز الاخذ بالحديث وحجيته، واظن ان هذا الناقد ايضا لا يقول به. هذا، مضافا إلى ان الشيخ قدس سره لم يلزم على نفسه اخراج الاحاديث بل كان في مقام الايجاز والاكتفا بما يزول به الريب فلعله لم يذكر هذا الحديث لطوله وان اخراجه يخرجه عما هو بصدده من الايجاز والاختصار. ومن ايراداته ايضا انه قال: ولم قال الشيخ في رجاله في (سعد) بعد عنوانه في