مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٦
الالحادية التى تعرض على المسلمين من الشيعة والسنة صباحا ومسا في المدارس والجرائد والمجلات والكتب، ودور السينما ومحطات التلفزيون، ولم تلاحظوا ايضا ان شخصية الانسان المسلم في جميع البلاد اخذت تتغير وتتحول إلى شخصيات اخرى غير اسلامية. وكانكم لم تفكروا فيما يحتاج إليه المسلم المعاصر، وما يجب ان يزود به من المعارف الاسلامية الاصيلة، والدراسات العميقة حول وجود (الله) تعالى الذى قام الالحاد على انكاره باشنع الوجوه، ويعتبر الاعتقاد به من الرجعية، ومانعا من التقدم في مجالات الحياة الاجتماعية والصناعية وغيرهما، وحول نبوات الانبياء عليهم السلام سيما نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله، وحول معجزاتهم حتى ان الناشئة الجديدة وكبار مثقفيكم ينكرون المعجزات المادية، أو انهم يكتمون ايمانهم بتلك المعجزات وحول القرآن الكريم الذى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. الم تلتفتوا إلى ما يعمل ضد قدسيته ؟ أو ما قراتم الكتاب الخبيث الذى وضعه اخيرا المأجورون ؟ وطبع في بعض البلاد العربية بنفقة المستعمرين والملحدين، وقد انكر فيه واضعه كون القرآن وحيا، واستدل على صحة مدعاه حتى بآيات من القرآن المجيد، وبروايات كلها واردة في كتبكم تتعامون عن كل ذلك، ثم تتسارعون على شيعي اثبت صيانة القرآن عن التحريف، واستنكر نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة، واتى باقوى الادلة المثبتة لذلك، فهل ان عداكم للشيعة، ومعاندتكم للحق اوصلاكم إلى هذه الدرجة من التعامى ؟ (افمن يهدى إلى الحق احق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون). ويبدو انكم غافلون عما يجرى في بلاد المسلمين من العمل على اقصا الشريعة الاسلامية من مسرح الحياة، وتطبيق انظمة اخرى في الحكومة والمال، والقضا