مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥
الاندلسية التى يقول عنها العقاد: انها انشات للشرق الاسلامي تاريخا لم يكتبه مورخوه ولا يكتبونه على هذا النحو لو انهم كتبوه). نعم، قال هذا الرجل في تلك المقدمة وضمن الفصل الذى عقده في علم الفقه: وشذ اهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به. فسبحان الله ! إذا كان اهل البيت مبتدعين، فلم جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله اعدالا للكتاب، وجعل التمسك بهم امانا من الضلال ؟ وما معنى هذا الحث الملح والترغيب الواردين في الكتاب والسنة على محبتهم وولايتهم ؟ وقد سمعت بان جماعة من المحدثين الذين انضافوا ورا هذه الاباطيل قد اعرضوا وضعفوا روايات جم غفير من الثقات لمجرد كونهم شيعة أو مغالين بزعمهم في محبة اهل البيت، مع كونهم في نفس الوقت يحتجون بروايات النواصب والخوارج والمنافقين المعروفين بالانحراف عن اهل البيت، والمشهورين بالظلم والخيانة والمآثم والمعاصي. والعجب ان مثل البخاري الذى يروى عن الف ومائتين من الخوارج، ويحتج باكثر من مائة مجهول، وباعدا اهل البيت مثل المغيرة ومروان وعمرو بن العاص وغيرهم من المنافقين الذين ظهر فيهم ابرز امارات النفاق وهو بغضهم لعلى عليه السلام وصح فيهم احاديث الحوض المتواترة وغيرها. هذا البخاري لا يروى شيئا من حديث ريحانتي الرسول وسبطيه سيدى شباب اهل الجنة، ويحتج بحديث سمرة بن جندب، ص ١٣٨ من الجز الثاني من صحيحه قبل باب ما جا في صفة الجنة باربعة احاديث، وكذا في غير ذلك من الموارد التى لا تخفى على المتتبع، ويحتج ايضا بحديث عكرمة وعمران بن حطان. دون حديث واحد من مثل الامام جعفر بن محمد الصادق والامامين الكاظم والرضا عليهم السلام. والان يحق لنا ان نتسال: لما ذا كان موقف بنى امية وبنى العباس من اهل البيت هذا الموقف المخزى ؟ وهل يمكن ان يكون الجواب (غير) ان اهل البيت ليس لهم من ذنب سوى انهم وشيعتهم لم يدخلوا في حزب هولا الجبابرة الذين قلبوا الاسلام، ولم يقبلوا ان يكونوا