مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٠
اصطفاه من بين خليقته، وخصنا بمحبة على والائمة المعصومين من ذريته صلى الله عليهم اجمعين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا، وبعد فقد وجدت في خزانة امير المومنين وسيد الوصيين وحجة رب العالمين وامام المتقين على بن ابى طالب عليه السلام بخط الشيخ الفاضل والعالم العامل الفضل بن يحيى بن على الطيبى الكوفى - قدس الله روحه - ما هذا صورته.. الخ). واوهن من ذلك كله نسبة على بن فاضل بالهجر والهذيان في حال شدة المرض. وخلاصة الكلام ان بعد كون الناسخ وواجد الرسالة في الخزانة هو الشهيد الاول الذى كان قريب العهد بفضل ابن يحيى عارفا بخطه وحاله ووصفه بالفضل والعلم والعمل، وبعد توصيف الفضل بن يحيى الشيخ زين الدين على بن فاضل بالتقوى والصلاح وسماعه هذا الخبر بواسطة عالمين فاضلين بلا واسطة احد منه، القول بجعله راسا واستناد ذلك إلى الاعدا والى الهذيانات الصادرة من المرضى في شدة المرض، قول بغير علم، وكم فرق بين من يبدى الاحتمالات المانعة جوازها عن اعتبار الخبر ويمنع اثباتها وبين من يحكم بجعله ووضعه باحتمالات لاتدل على ذلك اصلا هذا. ووجود الولد له عليه السلام بالفعل الذى قال (بانه لم يرد في خبر ان له ولدا وانما اختلفت الاخبار في حصول الولد له بعد ظهوره) على فرض عدم اثباته، لا ينفى ما يدل عليه، لان عدم الدليل على نفى الولد وعدم ورود خبر غير هذا الخبر على ان له ولدا، لا ينفى ما يدل عليه، مضافا إلى دلالة بعض الاخبار والادعية عليه. واما تضمن خبر على بن فاضل ان عدد امرا عسكره ثلاثمائة ناصر وبقى ثلاثة عشر ناصرا، فلا يثبت به جعل الخبر ولو وجد في بعض الاخبار ما يعارضه، مضافا إلى ان اعمال قواعد الترجيح يكون في الاخبار الراجعة إلى الفروع والاحكام، يرجح عقلانيا ما فيه الترجيح، ولا يلزم عليه ان يخرج إذا كان اعوانه بهذه الكثرة لان له مضافا إلى ذلك أو بدون ذلك مقتضيات وشرائط مذكورة في محلها وربما يعلم بعضها بعد الظهور ولا يعلم بعضها الا الله تعالى.