مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٠
الاسلامية، وتاريخ الاسلام، ومناهجه، والتزام المسلمين شيعة وسنة باحكام القرآن، وحلاله وحرامه. وهولا عوضا عن ان يويدوا مواقف الشيعة قبال اعدا الاسلام، ويزودوهم ويلتحقوا في صفوفهم، ويقدروا جهادهم ونضالهم ياتون باسطورة عبد الله ابن سبا الموهوم، والبهتانات التى يكذبها التاريخ، يساعدون بكل ذلك الاستعمار، ويضربون المسلمين بعضهم ببعض ويفتحون باب الجدال والنزاع. فياليت هم كانوا قد قصروا عداهم وحقدهم على الشيعة فقط، وتركوا اعلان ما في سرائرهم من العدا لاهل البيت، والولا لظالميهم امثال معاوية ويزيد. فوالله انكم ان لم تكونوا مرتزقة تعملون لاعدا الاسلام، ولا تريدون غير خدمتهم، وكنتم تقصدون بكتبكم الممزقة للامة خدمة طائفتكم، وارشاد ابنائها فانتم من اجهل الناس بواقع الامور، وما يجرى في العالم الاسلام المعاصر. حفظتم ما ورثتم من اسلافكم من حب معاوية، وعمرو بن العاص، والوليد بن عقبة، وبسر بن ارطاة وامير مومنيكم يزيد بن معاوية، والوليد وغيرهم من مبغضي اهل البيت، وناصبي العدا لعلى عليه السلام والحرب عليه، وذلك من اظهر الادلة على نفاقهم ومروقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وآله (يا على لا يحبك الا مومن، ولا يبغضك الا منافق). حتى قلتم: ان الرجل لا يكون من اهل السنة الا ان يكون فيه شى من بغض على عليه السلام، وضيعتم مودة اهل بيت نبيكم التى فرضها الله عليكم في القرآن، وحث الرسول صلى الله عليه وآله عليها، واكدها في الروايات المتواترة، وامر الامة بالتمسك بهم، وجعل التمسك بهم امانا من الضلال والاختلاف. حفظتم بولائكم لال ابى سفيان، وآل مروان، وقلتم بشرعية حكوماتهم وحكومات ملوك بنى العباس كالمنصور، وهارون، والمتوكل، وحكومات غيرهم من الجبابرة الذين لا فرق بينهم، وبين جبابرة سائر الامم الا انهم سموا انفسهم امرا