مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٧
بامامهم) قال: يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم. واخرجه الثعلبي مسندا عنه صلى الله عليه وآله. هذا ومن شا استقصا ما يستفاد من الحديث من شوون اهل البيت ومقاماتهم فعليه بكتاب عبقات الانوار ج ١٢ م ١٢، فانه ذكر امور كثيرة واستشهد لها بالاحاديث اعلام اهل السنة في غاية التحقيق. والله هو الهادى إلى الصراط المستقيم. من هو الذى يجب التمسك به من العترة ؟ لاريب في ان المراد بالعترة التى امر النبي صلى الله عليه وآله الامة بالتمسك بها ليس كل واحد منها، بل المراد منها بمناسبة عدم افتراقهم عن الكتاب وكونهم معصومين ووجوب متابعتهم وان التمسك بهم امن من الضلال ائمتهم وعلماوهم والمستجمعون للفضائل والكمالات العلمية والعملية، وقد صرح بذلك غير واحد من اهل السنة. قال ابن حجر: (تنبيه) سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن وعترته، وهى بالمثناة الفوقانية الاهل والنسل والرهط الادنون، ثقلين لان الثقل كل خطير مصون، وهذان كذلك، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والاسرار والحكم العلية والاحكام الشرعية، ولذا حث صلى الله عليه وآله الاقتدا والتمسك بهم والتعلم منهم، وقال: الحمد لله الذى جعل فينا الحكمة اهل البيت. وقيل سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما. ثم الذين وقع الحث عليهم منهم انما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض، ويؤيده الخبر السابق (ولا تعلموهم فانهم اعلم منكم). وتميزوا بذلك عن بقية العلما، لان الله اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة، وقد مر بعضها.