مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٤
الاستدلال على وضع الخبرين باشتمالهما لخلاف المذهب وخلاف اجماع الامامية فاسد جدا، لان ما هو من المذهب بل وما هو المذهب ان الامام بعد الامام الحادى عشر ابى محمد عليه السلام هو ابنه المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله والمكنى بكنيته وهو خليفته والامام المفترض على الناس طاعته والذى يملا الارض قسطا وعدلا، واما عدم كون ولد له غيره أو وجوده فليس من المذهب بشى ولاحرج على من لم يعرف ذلك ولم يسال عنه، واما اجماع الامامية فقد عرفت عدم معلومية تحققه لو لم نقل بعدمه، وعلى فرض تحققه فالكلام فيه هو الكلام في الشهرة، إذا فالحكم بوضع هذا الحديث لتضمنه وجود اخ له عليه السلام دعوى دون اثباتها خرط القتاد. ثم انه بعد ذلك كله قال (إلى غير ذلك مما لو استقصى لطال الكلام) ولا ادرى ما اراد بذلك وكيف لم يات باكثر مما ذكره ان امكن له مع حرصه واصراره على اظهار بيان علل الاحاديث الموضوعة بزعمه. واعجب منه انه استدرك كلامه ورجع وقال (وايضا ان الكليني والمفيد عقدا في الكافي والارشاد بابا لمن رآه عليه السلام ولم يرويا هذا الخبر ولا الخبر السابق ولو كانا صحيحين ولم يكونا موضوعين لنقلاهما). فبالله انت ترى هذا انه لو كان عنده اكثر مما اورده على الحديث كف عنه وهو ياتي بعد ما قال بهذا الكلام الفارغ عن الميزان، فهل يقول أو قال احدان كل ما لم يذكره الكافي والارشاد موضوع مجعول غير صحيح، وهل يحكم بان كل ما ذكراه صحيح ثابت، ليت شعرى من اين اخذ هذه القواعد المصنوعة واى فائدة على تسويد الاوراق بهذه الايرادات، ولاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم.