مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٧
الاعدا في قطع جذور الاسلام من البلاد سوا اكانت شيعية ام سنية، والتفشيل لسعى الزعما والمصلحين. ولا ريب ان ما يكتبه هولا المتمذهبون بولا بنى امية، وبنى مروان والمصوبون لمظالهم، والمعلنون العدا لسيدة نسا العالمين، وبعلها اخى رسول الله صلى الله عليه وآله، ووصيه، وابنيها سيدى شباب اهل الجنة، وسائر اهل البيت عليهم السلام لا يتوافق مع ما عليه اكثر اهل السنة فهذه كتبهم، ومولفاتهم في الحديث والتاريخ، والتراجم مملوة بفضائل اهل البيت لاسيما امير المومنين، والسيدة الزهرا، والسبطين كما هي مشحونة بمثالب اعدائهم، وقد دونوا حتى المعاصرين منهم شكر الله مساعيهم كتبا مستقلة في فضائل اهل البيت، وفى الخرافات ومثالب اعدائهم مثل معاوية وغيره، واثبتوا فيها مطاعنهم وبدعهم. فمن كان في قلبه حب لال بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، ولعلى عليه السلام الذى لايحبه الا مومن، ولا يبغضه الا منافق، لا يمكن ان يشجع مثل هولا الكتاب وينشر ما هو ضد مصلحة الاسلام والمسلمين. فالى رئاسة جامعة المدينة المنورة الاسلامية الموقرة، واساتذتها المحترمين نوجه ندااتنا المتكررة، طالبين منهم ان يكونوا عند مسوولياتهم الاسلامية مراعين مصلحة الاسلام العليا، وان لا يظنوا بان امثال هذه النشرات تفيد المسلمين. والذى نرجوه منهم هو ان يكونوا من كتابها وناشريها على حذر، وان يقرووا عليهم قول الله تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون). ثم انكم ايها الاخوة الكرام لفى اقدس بلاد الله في الحرمين الشريفين فان القلوب من شرق الارض وغربها تهفو إلى دياركم، وتشتاق إلى بلادكم، وانتم يا علما الحرمين، ويا مجاوريهما محترمون عند الجميع لشرف مكانكم.