مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٥
والجواب عنه ان ضعف الاسناد لا يدل على الوضع فيبقى الخبر على حاله ويضم إلى سائر اخبار الاحاد من الصحاح وغيرها مما فيه بعض العلل، فان وصل إلى حد التواتر فهو، والا لا يحكم عليه الا بضعف السند لا بالوضع، كما لا يجوز الحكم بان على بن ابراهيم بن مهزيار لا وجود له، وان اريد به انه لاذكر له في كتب الرجال فغاية الامر انه مجهول لو لم نقل بدلالة هذه الاحاديث التى رواها مثل الصدوق والشيخ وصاحب الدلائل واحتجوا بها، على انهم كانوا عارفين به معتمدين عليه، هذا، ولو ضعفنا هذه الاحاديث بضعف السند وجهالة الراوى لا يجوز تضعيف السند المنتهى إلى ابراهيم بن مهزيار فان سنده في غاية المتانة والصحة، فان الصدوق رواه عن شيخه الذى اكثر الرواية عنه مترضيا، عن شيخ القميين ومولف كتاب الغيبة والحيرة عبد الله بن جعفر الحميرى الثقة، عن ابراهيم بن مهزيار الثقة، إذا فلا محيص عن الحكم بصحة سند الحديث ويقوى به غيره من هذه الاحاديث في الجملة، لان الاخبار يقوى بعضها بعضا. ان قلت: مع انتها سند سائر الاحاديث إلى على بن ابراهيم بن مهزيار يجوز ان يكون المنتهى إليه هذا السند ايضا على بن ابراهيم وهو مجهول، وبعبارة اخرى الامر دائر بين الاخذ باصالة عدم الزيادة واصالة عدم السقط والحذف، ولاريب في تقدم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم السقط. قلت: اولا: ان الامر ينتهى إلى تعارضهما في المتكافئين من حيث السند، واما إذا كان احد الطريقين اقوى واسد كما إذا كان الراوى للزيادة أو ما فيه النقيصة معلوم الحال معروفا بالضبط والوثوق والاخر مجهولا، ما هو المعتبر عند العقلا هو الاول سوا كانت روايته متضمنة للزيادة أو النقيصة، وعلى فرض التكافو والقول بتقدم اصالة عدم الزيادة مطلقا أو هنا على اصالة عدم النقيصة نقول على فرض كون صاحب هذه