مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧
غير طائفته اقوى واصح سندا ومتنا، فلا يجوز الاقتصار على احاديث طائفة وترك احاديث غيرها، فكيف يترك الطالب الفاحص عن الحق هذه العلوم الجمة التى حصلت عند الشيعة وعند جهابذتها ورجالها من لدن عصر الرسالة وعصر الامام على إلى زماننا هذا بفضل تمسكهم بائمة اهل البيت. وكيف يضرب على هذه الجوامع والكتب الكثيرة التى لاريب في انها من اغلى ذخائر الترات الاسلامي ؟ ومن اين يحكم المنصف (العياذ بالله) على كل مافى هذه الجوامع بالبطلان ؟ ومن اين يقول من يحتج بالحديث بعدم جواز الاحتجاج بهذه الاحاديث مع ما يرى من اتقان فقه الشيعة وكونه اوفق بالكتاب والعقل. وهذا حجر اساسى للتقريب بين المذاهب واهلها، فانهم إذا جعلوا على انفسهم ان لا يتجاوزوا عن الكتاب والسنة وان لا يقولوا الا بما دلت عليه الاحاديث المعتبرة، سوا كان من طرق الشيعة أو السنة، ونظروا في الاحاديث والاقوال نظرة من لا يريد الا الواقع والحقيقة، يحصل بينهم الوئام والوفاق ازيد مما هم عليه الان. وفائدة اخرى تحصل عند مراجعة الاحاديث المروية في جوامع الشيعة والاطلاع على العلوم الاسلامية المدونة فيها ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يامر بالرجوع إلى اهل بيته والتمسك بهم ولم يجعلهم عدلا للقرآن الا لانهم معادن العلم وينابيع الحكم واعلم من غيرهم بالاحكام الشرعية. ونعم ماقاله أبو الحسن بن سعيد كما نقل عن كتابه كنوز المطالب: يا اهل بيت المصطفى عجبا لمن يابى حديثكم من الاقوام والله قد اثنى عليكم قبلها وبهداكم شدت عرى الاسلام.