مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٤
ولده، ويتاسى ويقتدى به وباولاده الائمة في عقائده واعماله. ولا معنى لهذا الا كونهم ائمة في الدين واوليا الناس بتعيين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكون الاخذ باقوالهم والعمل بفتاواهم في الفرورع والاصول سببا للنجاة في الدارين. وليس المراد منها كل من يحب عليا ولا يبغضه، فان مجرد ذلك لا يصحح اطلاق الشيعة عليه ولا يختصه باهل البيت، فلا يقال لمن يحب احدا انه من شيعته الا إذا اقتدى به وتولاه وتابعه وشايعه والتزم بمتابعته ومشايعته، كمالا ينتمى من اخذ العلم عن جميع العلما إلى واحد منهم الا إذا كان له اختصاص به. ولا ريب في انه ليس في فرق المسلمين وطوائفهم فرقة تنتمي إلى اهل البيت غير الشيعة، ولا شبهة في اضافة علومهم وفقههم إلى ائمة اهل البيت عليهم السلام، كمالا شبهة في صحة اضافة فقه الحنابلة إلى حمد بن حنبل والحنفية إلى ابى حنيفة والشافعية إلى الشافعي والمالكية إلى مالك. فكما لا يجوز لاحد انكار صحة حكاية فقه المذاهب الاربعة بين اهل السنة عن مالك واحمد والشافعي وابى حنيفة، لاستفاضة الفتيا عنهم، لا يجوز ايضا لاحد انكار صحة فقده المذهب الجعفري وما عند الامامية من الحديث والعلم، وصحة انتمائه إلى جعفر بن محمد وآبائه واولاده الائمة عليهم السلام، سيما مع استفاضه كونهم من اجله اهل العلم والفتيا في جميع الاحكام وتواتر ذلك بين المسلمين، ومعروفية فتاواهم ومذاهبهم بين الشيعة دون غيرهم من الفرق. (الثلاثون) اخرج شيخ الاسلام ابراهيم بن محمد الحموينى الشافعي في حديث باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر فيه بعض فضائل على عليه السلام (إلى ان قال) والحسن والحسين اماما امتى بعد ابيهما وسيدا شباب اهل الجنة، وامهما سيدة نسا العالمين، وابوهما سيد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة تاسعهم القائم من ولدى، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتى، إلى الله اشكوا المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدى، وكفى بالله وليا وناصرا لعترى وائمة ومنتقما من الجاحدين حقهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون