مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٠
علما الشيعة في رسالة الاسلام، وفى كتبهم في العقايد وغيرها بدت يدفع عنهم ما افترت عليهم السياسة والتعصب والجهل ويذهب بالتنافر الذى بقى بين المسلمين اكثر من ١٣ قرنا، لم يتمكن ان يقول شيئا غير مقاله ان الشيعة يتظاهرون بغير ما يبطنون. وسوا اراد الخطيب وناشر كتابه ام لم يرد فقد حسن التجاوب بين الفريقين، والتفاهم في ما بينهم، إلى حد ان صدرت عن شيخ الازهر فتواه التاريخيه بجواز التعبد بمذهب الامامية كما صدرت عن علما الشيعة مثل السيد شرف الدين والسيد محسن الامين، والشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطا، وغيرهم مقالات وكتب قضت على الافترائات قضا حاسما. تأويل آيات الكتاب، وتفسيرها عند الشيعة قال الخطيب في ص ٨: (وحتى القرآن الذى كان ينبغى ان يكون المرجع الجامع لنا ولهم على التقارب نحو الوحدة، فان اصول الدين عندهم قائمة من جذورها على تأويل آياته وصرف معانيها إلى غير ما فهمه منها الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله والى غير ما فهمه منها ائمة الاسلام عن الجيل الذى نزل عليه القرآن). عقائد الشيعة ماخوذة من الكتاب والسنة القطعية، ومن الادلة العقلية القاطعة، وتمام الملاك والمناط الفذ والمرجع الوحيد في تمييز العقيدة الصحيحة عن السقيمة عندهم هو العقل وظواهر القرآن والسنة، فالشيعي لا يعتقد بما خالف ظواهر الكتاب أو السنة، نعم إذا صادم الظاهر ما قام عليه البرهان القطعي العقلي أو صادم ما دل عليه نص أو صريح من الكتاب أو السنة لا يعتمدون عليه، كما برهنوا عليه في الاصول، وياولون هذا الظاهر بتأويل صحيح مقبول لدى العقل والشرع، ومع ذلك لا يستندون إلى هذا التأويل، ولا يوسسون الامور الاعتقادية، بل والمسائل العملية الفرعية على تلك التأويلات. وعند الشيعة روايات بطرقهم عن ائمة اهل البيت عليهم السلام، اسناد بعضها صحيحة وبعضها سقيمة، في تفسير الايات وبيان مصاديقها، وشان نزولها وتقييد بعض