مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٩
فنحن انوار السماوات والارض وسفن النجاة، وفينا مكنون العلم والينا مصير الامور، وبمهدينا تقطع الحجج، فهو خاتم الائمة ومنقذ الامة ومنتهى النور. ٢ وقال عليه السلام: موضع سره ولجا امره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه، بهم اقام انحنا ظهره واذهب ارتعاد فرائصه (إلى ان قال) لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الامة احد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه ابدا هم اساس الدين وعماد اليقين، إليهم يفى الغالى وبهم يلحق التالى ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة، الان إذ رجع الحق إلى اهله ونقل إلى منتقله. ٣ وقال: تالله لقد علمت تبليغ الرسالات واتمام العدات وتمام الكلمات، وعندنا اهل البيت ابواب والحكم وضيا الامر، الاوان شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة، من اخذ بها لحق وغنم ومن وقف عنها ضل وندم. ٤ وقال: انظروا اهل بيت نبيكم، فالزموا سمتهم واتبعوا امرهم، فلم يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى، فان لبدوا فالبدوا وان نهضوا فانهضوا، ولا تسبقوهم فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا. ٥ وقال: وانى توفكون، والاعلام قائمة والايات واضحة والمنار منصوبة، فاين يتاه بكم، بل كيف تعمهون، وبينكم عترة نبيكم، وهم ازمة الحق واعلام الدين والسنة الصدق، وانزلوهم باحسن منازل القرآن، وردوهم ورود الهيم العطاش، ايها الناس خذوها من خاتم النبيين ٦ (انه يموت من مات منا وليس بميت ويبلى من بلى منا وليس ببال) فلا تقولوا بمالا تعرفون فان اكثر الحق فيما تنكرون، واعذروا من لاحجة لكم عليه، وانا هو الم اعمل فيكم بالثقل الاكبر واترك فيكم الثقل الاصغر، وركزت فيكم راية الايمان، ووقفتكم على حدودو الحلال والحرام، والبستكم العافية من عدلى، وفرشتكم المعروف من قولى وفعلى، واديتكم كرائم الاخلاق من نفسي. ٦ وقال في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ارسله بامره صادعا وبذكره ناطقا فادى امينا ومضى رشيدا، وخلف فينا راية الحق، من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن