مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٨
يحسد الخطيب اهل البيت على ما آتاهم الله من فضله، ومنحهم من المحبة في قلوب المومنين، وعلى ايامهم ومشاهدهم ومواقفهم التى ترسخ في النفوس حب الشرف والفضيلة. هذه المشاهد تقول ان اعدا الحق واتباع الباطل، وان جهدوا جهدهم وسعوا سعيهم، وقتلوا اصحاب الحق وهدموا بيوتهم، وفرقوا جموعهم، وعذبوهم في قعر السجون، وسبوهم على المنابر، لا يقدرون على اطفا نور الله، ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. هذه المشاهد تصيح في وجوه الظلمة وتنادى البشرية وتقول: كونوا احرارا وانصارا لدين الله واعوانا لعباد الله، وادفعوا عن كيان الاسلام، وشرف الانسان يبقى لكم الذكر الخالد وتقول: قف دون رايك في الحياة ان الحياة عقيدة وجهاد هذه القبور شعائر الحرية، وشعائر اخلاص ابنا البشر، واهل الابا والحمية، وتدعو الناس إلى اعانة المظلوم، والامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والدفاع عن حقوق الانسانية الكبرى. هذه القبور تقول: ان انصار الحق هم الغالبون، وان حزب الله هم المفلحون، وان المستقبل لهم، وان الدهر لا ينساهم، والله يورثهم الارض ويجعلهم الائمة ويجعلهم الوارثين. قد حارب هذه القبور، واراد هدمها، ومنع الناس عن زيارتها جبابرة الارض واعدا الحرية، والخطيب ومن كان فيه نزعة اموية يتبع اثر هولا فيثقل عليه ما يرى من ميل النفوس إلى زيارة هذه المشاهد، فكأنهم يحبون ان يكون هذه الضرايح التى تهوى إليها الافئدة، وتحن إليها القلوب لاعدا اهل البيت، وجبابرة التاريخ الذين حاربوا الفضائل الانسانية، وسعوا في اطفا نور الحق وكان من الذ الاشيا عندهم قتل الابريا، وتعذيب الصلحا، فيقول في جملة من كلماته التى يظهر منها التعصب والعناد، وبغض اهل البيت عليهم السلام، بعد تكرار افترااته السابقة على الشيعة من القول بوقوع التحريف في القرآن في ص ' ٢٧ و ٢٨: وقد زعموا ذلك (يعنى القول بالتحريف) ٥ في جميع عصورهم وطبقاتهم على ما نقله عنهم، وسجله لهم نابغتهم العزيز عليهم، الحبيب