مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٤
مضامينها لعدم حصول التواتر فيه كذلك. واذ قد عرفت ذلك فاعلم ان ما يمكن ان يتوهم منه وضع هذه الاحاديث امور: احدها: انتها سند بعضها إلى على بن ابراهيم بن مهزيار وهو ما روى في الغيبة وفى دلائل الامامة واحد خبرى كمال الدين وهو الحديث الثالث والعشرون من هذا الباب، وانتها سند بعضها إلى ابراهيم بن مهزيار وهو خبر كمال الدين الاخر أي الحديث التاسع عشر، وبعد ما استظهرنا من ان هذه الاحاديث ترجع إلى حديث واحد، لعدم جواز تكرار هذه الحكاية بعينها عادة، فلا يجوز وقوعها لعلى بن ابراهيم تارة ولابراهيم ابن مهزيار تارة اخرى. ويدفع هذا التوهم بانه من الممكن اسقاط جملة (على بن) سهوا أو اختصارا فانه قد يطلق على الولد اسم الوالد في المحاورات العرفية، كما انه يحتمل قويا زيادتها اشتباها من بعض النساخ أو اجتهادا وغلطا من بعضهم. كما وقع الناقد الفاضل في هذا الاشتباه بزعم ان ابراهيم بن مهزيار مات في الحيرة ولم يكن يعرف الامام الذى يلى امر الامامة بعد مولانا ابى محمد عليه السلام، وقد استدل على ان ابراهيم مات في اول الحيرة وعدم امهاله الاجل ليحقق الامر (يعنى يعرف امام زمانه بعد ابى محمد عليه السلام) بحديث رواه الكليني قدس سره في الكافي (في باب مولد الصاحب عليه السلام) ورواه المفيد في الارشاد والشيخ في غيبته والكشى، ولا دلالة له على انه كان في الحيرة اصلا لو لم نقل بدلالته على انه كان عارفا بالامر، إذا فكيف يحكم بانه مات في الحيرة مع دلالة هذا الحديث الصحيح على انه كان عارفا بالامر من اول الامر، الا ان بحثه عن اخبار آل ابى محمد عليه السلام كان للفوز بلقا الامام عليه السلام لا لمعرفة القائم بالامر بعده عليهما السلام. ثانيها: ضعف الاسناد المنتهية إلى على بن ابراهيم بن مهزيار والى ابراهيم بن مهزيار وعدم وجود على بن ابراهيم بن مهزيار