مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٧
يرسخوا جذور العدا، وما انتم الا بعض ضحاياه الغافلين أو المتغافلين، وما كتاباتكم المتعصبة ضد مذاهب المسلمين بشكل عام، والشيعة منهم بشكل خاص الا تنفيذا لهذه المخططات الصهيونية الحاقدة، والاستعمارية الجهنمية. فنحن لو تفحصنا مبررات الثورة لدى الخارجين على الخلافة العثمانية لوجدنا ان اكثرهم كان يتعلل بشعار القومية العربية، والتخلص من السيطرة التركية على امة العرب، وهكذا حتى سقطت الخلافة العثمانية بعد ان تمزق جسم الامة الاسلامية إلى دويلات، وهذا بينما كان الشيعة، وحكومة ايران الشيعية في ذلك الوقت تويد الخلافة العثمانية، وتدافع عنها لعلمها بان الاستعمار انما يريد القضا على الاسلام لا على فساد الخلافة العثمانية. وكان الساعة الايمن للاستعمار الكافر على ذهاب الدولة العثمانية هو احد ابنا السنة، وربيب اليهود لا سيما يهود الدونمة مصطفى كمال الذى لاقى كل التشجيع والتاييد وبكل اسف من جانب علمائكم، وزعمائكم آنذاك، فصوبوا ما اتى به من المناهج ضد الاسلام كالعلمانية وغيرها. وقد قامت انكلترا بكل ما عندها من وسائل الغدر والمكر، بالتعاون مع عملائها في الداخل ممن لهم نفوذ ونزعة ودعاية خاصة امثال من حملوا لوا الوهابية، للقضا على ماكان ينادى به العرب والمسلمين من الوحدة تحت ظل حكومة اسلامية، واحيا الخلافة في الجزيرة العربية، رافضين تمزيق الامة بتطبيق شعار اللا مركزية الذى كان الاستعمار وعملاوه يركزون عليه، وينكلون بمعانديه ومحاربيه من المسلمين، الذين يدركون بان من المبادى الاسلامية الرئيسية اقامة الحكومة الشرعية على اساس الامامة الكبرى. ولكن انكلترا بالتعاون مع عملائلها، خصوصا دعاة الطائفية الوهابية الذين غذتهم وايدتهم، قد نجحت في القضا على فكرة الخلافة والامامة في الجزيرة العربية