مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨
يا اهل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن انزله يكفيكم من عظيم الفخر انكم من لم يصل عليكم لا صلاة له وللفرزدق في قصيدته المعروفة: من معشر حبهم دين وبغضهم كفر وقربهم منجى ومعتصم ان عد اهل التقى كانوا ائمتهم أو قيل من خير اهل الارض قيل هم يستدفع الضر والبلوى بحبهم ويستزاد به الاحسان والنعم لا يستطيع جواد بعد غايتهم ولا يدانيهم قوم وان كرموا مقدم بعد ذكر الله ذكرهم في كل يوم ومختوم به الكلم واخرج السيوطي والنبهاني عن ابن ابى حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى (ومن يقترف حسنة) قال: المودة لال محمد صلى الله عليه وآله. وفى هذه الاية وآية (قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى) روايات كثيرة. واخرج النبهاني عن ابن مسعود: حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة. واخرج ايضا عن الديلمى عن على عليه السلام: اثبتكم على الصراط اشدكم حبا لاهل بيتى. واخرجه المناوى ايضا عن الديلمى. ومن المعلوم البديهى ان الحث على محبتهم بهذا التأكيد واهتمام النبي صلى الله عليه وآله في بيان فضائلهم ومناقبهم وتنزيلهم منزلة نفسه في حبهم وبغضهم وسلمهم وحربهم واختصاصهم بفضائل كثيرة دون غيرهم، اقل ما يدل عليه هو صحة الاقتدا بهم في الاحكام الشرعية، وحجية اقوالهم وافعالهم وحرمة الاعراض عن احاديثهم وعلومهم. (التاسع عشر) اخرج السيوطي في تفسير قوله تعالى (الا بذكر الله تطمئن القلوب) عن على عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت هذه الاية قال: ذاك من احب الله ورسوله واحب اهل بيته صادقا غير كاذب. قال: اخرجه ابن مردويه، واخرجه المتقى. واخرج الحافظ أبو نعيم بسنده عن انس ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في هذه الاية: اتدرى من هم يا بن ام سليم ؟ قلت: ومن هم ؟ قال: نحن وشيعتنا. واخرج الثعلبي في تفسيره الكبير في تفسير قوله تعالى (فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم