مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٥
النبي صلى الله عليه وآله، واثبتنا انه بجميع سوره وآياته وجملاته وحى الهى (إلى ان قال) فهو منزه عن كل ما يشينه من التغيير والتبديل، والتصحيف والتحريف، وغيرها باتفاق جميع المسلمين، وليس لاحد منهم خلاف أو شبهة أو اعتراض فيه، واختلاف القراات انما هو اختلاف في لهجات الطوائف (إلى اخر ما افاده). هذا كتاب فصل الخطاب، وهذا قدره عند علما الشيعة، وهذا كلام مؤلفه فيه، وهذا ما يقول عنه اكبر تلامذة مؤلفه وهذه عقيدة مؤلفه وتلامذته فيه. سورة الولاية، وكتاب دبستان مذاهب قال الخطيب: ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن ايراده في الصفحة ١٨٠ من كتابه سورة تسميها الشيعة سورة الولاية، مذكور فيها ولاية على (يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولى الذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم) الخ، وقد اطلع الثقة المأمون الاستاذ محمد على سعودى الذى كان كبير خبرا وزارة العدل بمصر، ومن خواص تلاميذ الشيخ محمد عبده على مصحف ايراني مخطوط عند المستشرق براين، فنقل منه هذه السورة بالفطغراف، وفوق سطورها العربية ترجمتها باللغة الايرانية، وكما اثبتها الطبرسي في كتابه فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الارباب، فانها ثابتة ايضا في كتابهم (دبستان مذاهب) باللغة الايرانية لمولفه محسن فانى الكشميري، وهو مطبوع في ايران طبعات متعددة، ونقل عنه هذه السورة المكذوبة على الله العلامة المستشرق فولدكن، في كتابه تاريخ المصاحف ج ٢ ص ١٠٢، ونشرتها الجريدة الاسيوية الفرنسية سنة ١٨٤٢ ص ٤٣٩ ٤٣١ الخ. السور القرآنية كانت مؤلفة مشهورة في عصر الرسالة بامر النبي صلى الله عليه وآله، وكان المسلمون يعرفونها بحدودها، وآياتها وتدل على ذلك الروايات الكثيرة المتواترة الواردة في فضل السور وثواب قراتها، وان من قر سورة يس أو سورة البقرة فله كذا وكذا من الاجر والثواب، وما ورد في ان الرسول صلى الله عليه وآله قر سورة البقرة وسورة آل عمران في صلاة الايات، وما ورد في نزول بعض السور جملة، وغيرها من الروايات الدالة على كون سور القرآن مؤلفة معينة بآياتها في عهد الرسول صلى الله عليه وآله، ولا خلاف بين الشيعة في ان سور القرآن ليس اكثر من هذه السور المعروفة ماة واربع عشرة سورة، واتفق فقهاوهم بعد الاتفاق على وجوب قراة سورة كاملة بعد الحمد في الاوليين على كفاية قراة أي سورة من سور القرآن في الصلاة عدا سورتي الضحى والم نشرح،