مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٤
الحسن بن على الاخير عليهما السلام فلم اقع على شى منها فرحلت منها إلى مكة مستبحثا عن ذلك، فبينما انا في الطواف إذ تراى لى فتى اسمر اللون، رائع الحسن، جميل المخيلة، يطيل التوسم في، فعدت إليه موملا منه عرفان ما قصدت له، فلما قربت منه سلمت، فاحسن الاجابة، ثم قال: من أي البلاد انت ؟ قلت: رجل من اهل العراق، قال: من أي العراق ؟ قلت: من الاهواز، فقال: مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحضينى، قلت: فأجاب، قال: رحمة الله عليه ما كان اطول ليله واجزل نيله، فهل تعرف ابراهيم بن مهزيار قلت: انا ابراهيم بن مهزيار فعانقني مليا ثم قال: مرحبا بك يا ابا اسحاق ما فعلت بالعلامة التى وشجت بينك وبين ابى محمد عليه السلام ؟ فقلت: لعلك تريد الخاتم الذى آثرنى الله به من الطيب ابى محمد الحسن بن على عليهما السلام ؟ فقال: ما اردت سواه، فاخرجته إليه، فلما نظر إليه استعبر وقبله، ثم قرا كتابته فكانت (يا الله يا محمد يا على) ثم قال: بابى يدا طالما جلت فيها. وتراخى بنا فنون الاحاديث إلى ان قال لى: يا ابا اسحاق اخبرني عن عظيم ما توخيت بعد الحج ؟ قلت وابيك ما توخيت الا ما ساستعلمك مكنونه قال: سل عما شئت فانى شارح لك انشا الله قلت: هل تعرف من اخبار آل ابى محمد الحسن عليهما السلام شيئا ؟ قال لى: وايم الله انى لاعرق الضو بجبين محمد وموسى ابني الحسن ابن على عليهما السلام ثم انى لرسولهما اليك قاصدا لانبائك امرهما فان احببت لقاهما والاكتحال بالتبرك بهما فارتحل معى إلى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتتام. قال ابراهيم: فشخصت معه إلى الطائف اتخلل رملة فرملة حتى اخذ في بعض مخارج الفلاة فبدت لنا خيمة شعر، قد اشرفت على اكمة رمل تتلألأ تلك البقاع منها تلالوا، فبدرني إلى الاذن، ودخل مسلما عليهما واعلمهما بمكانى فخرج على احدهما وهو الاكبر سنا (م ح م د) ابن الحسن عليهما السلام وهو غلام امرد، ناصع اللون، واضح الجبين