مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٨
الامويين وغيرهم من اعدا عترة النبي صلى الله عليه وآله كتاب سماه مؤلفه [ الخطوط العريضة للاسس التى قام عليها دين الشيعة الامامية الاثنى عشرية ] فبالغ في البهتان والافترا، وتجريح عواطف الشيعة واهل السنة، وفيه من الكذب الظاهر والفحش البين، والخروج عن ادب البحث والتنقيب ما لا يصدر الا عن جاهل بحت، أو من كان في قلبه مرض النفاق، واراد تفرقة المسلمين وافساد ذات بينهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيما رواه الترمذي واحمد وابو داود: ك. الا اخبركم بافضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدقة، اصلاح ذات البين فان فساد ذات البين هو الخالقة. وفى خبر من طرقنا انه صلى الله عليه وآله قال: اصلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة، والصيام. واخرج الطبراني عنه صلى الله عليه وآله: من ذكر امر بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله في نار جهنم حتى ياتي بنفاد ما قال گ. فما ظنك يا اخي بمن اشاع على طائفة من المسلمين الذين آمنوا بالله ورسوله، وكتابه وباليوم الاخر، ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة، ويصومون ويحجون، ويحرمون ما حرم الله في كتابه وسنة نبيه، ويحلون ما احل الله ورسوله، ما هم منه ابريا. وقد طعن في هذا الكتاب على ائمة المذهب ومفاخر الاسلام، ودافع عن سيرة يزيد بن معاوية، واظهر انحرافه عن امير المومنين على عليه السلام الذى لايحبه الا مومن، ولا يبغضه الا منافق، ليهيج الشيعة ويستنهضهم على اهل السنة حتى يعارضوا ذلك بالمثل، فيتحقق امله وامل اعدا الدين من المستعمرين وغيرهم باثارة خصومة حادة بين المسلمين، فان الاستعمار لا يحب ان يرى الشيعي والسنى يغزوانه في صف واحد، ولا يريد اتفاقهما في الدفاع عن الصهيونية، ولا يريد اتحاد المسلمين في احيا مجدهم واسترجاع تراثهم الاسلامي، واستعادة البلاد والاراضي المغتصبة منهم. الاستعمار يريد الشقاق والنفاق حتى يصفو له الجو وتتحقق اهدافه، ومحب الدين الخطيب كاتب الخطوط العريضة، ومن يسلك سبيله، يمهد له الوصول إلى مطامعه الخبيثة من حيث يعلم أو لا يعلم. ولكن لا يبلغ الاستعمار آماله انشا الله تعالى، وسينجح المصلحون، ولاتهن عزائمهم بهذه الكلمات، فانهم اعلم بمقالات ارباب المذاهب وآرائهم، والتقريب فكرة