مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٨
التى من لوازمها اقامة الوحدة العربية والاسلامية بتمامية الانقلاب الوهابي الانفصالي، واقامة الحكومة المسماة بالسعودية. وفى هذه الاجوا المحمومة التى فجرها مصطفى كمال ضد الاسلام والمسلمين، وبينما كان يحمل لوا العصبية الطورانية في تركيا، وتثيرها في عروق الاتراك ضد العرب، ويقضى بالموت البطى على نفوذ الخلافة العثمانية في نفس هذا الوقت، حمل الوهابيون في نجد والحجاز لوا العصبية المذهبية ضد المسلمين باستحلالهم دماهم، وتوجيه باسهم وسطوتهم، وافواه بنادقهم كلها إلى قتالهم خاصة، وغزوهم كلما سنحت لهم فرصة، وقتلهم بانواع الغدر والبغى. وقد كشف الاحداث واثبت الوقائع انهم كانوا يقومون بكل هذه الفظائع بتاييد من بريطانيا العظمى آنذاك، عدوة المسلمين الاولى واداة الصهيونية النافذة، وقد كانت هذه تمهيدا في نفس الوقت لطعن المسلمين في فلسطين باقامة دولة اسرائيل بعد تمزيق العالم الاسلامي إلى دويلات ضعيفة متنافرة لا تقوى على مواجهة الدولة اليهودية الجديدة. فمن يكون السبب بعد هذا لذهاب عز المسلمين واضعافهم، والقضا على كيانهم ؟ ومن يكون العامل على تشويه سمعة الاسلام، والساعى في اطفا نوره ؟ اهم الشيعة الذين قاوموا كما يشهد لهم التاريخ عند المنصفين، وكما تشهد بذلك مؤلفاتهم التى لا تحصى كلما ادى أو يودى بالمسلمين إلى الضغف والوهن والتشتت، ودافعوا عن الاسلام بكل ما لديهم من وسائل، وتعرضوا لدفع كافة الشبهات التى تعرض لاثارتها اعدا الاسلام لزلزلة ابنا المسلمين عن عقيدتهم، وتحملوا في سبيل ذلك كل انواع الاذى والاضطهاد والتشريد والقتل، ام هم غيرهم ؟ وخصوصا محبوا الرئاسة والسيطرة منهم، والمتهالكون على الحكم، وفى مقدمتهم زعما المذهب الوهابي كما يشهد بذلك التاريخ.