مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٣
الوحدة، لعلمهم بانها الكفيلة لو تحققت بازالة نفوذهما عن البلاد الاسلامية وسيطرتهما عليها. ففى كل فترة من الزمن يطلع على الامة واحدة من امثال هولا الجهلا يدافع عن عصبيتهم المذهبية الممقوتة ضد مذهب أو آخر من مذاهب المسلمين باكاذيب ملفقة، واراجيف مزيفة قد بان الحقد الاعمى من خلال اسطرها، والجهل بحقيقة الاسلام، وبحقيقة المذهب الذى يفترى على قدسيته من مطاوى مواضعها يحبر بها اوراقا قد اطلق عليها اسم رسالة أو كتاب، وهى في مضمونها ابعد ما تكون عن مدلول هذين اللفظين، بل اول ما تدل عليه فراغ واضعها من العلم والفضل والادب، لانهم سدوا على انفسهم ابواب التعمق والتحقيق خصوصا فيما يتعلق بالمذاهب الاسلامية من مصادرها الاساسية، لذلك تراهم ويا للعار يخبطون في ابحاثهم خبط عشوا فيرمون غيرهم بالكفر حينا، وبالفسق احيانا استنادا إلى كلام اخذوه عن هذا، أو راى نسبوه إلى ذاك، أو قول سمعوه من ذلك من الناس، كانما عند هولا علم الاولين والاخرين أو انهم معصومون عن الخطا والكذب والافترا. وهناك من الاقوال ما يتركون بعضا منه، وينقلون بعضا لغرض في نفوسهم مما يجعل الانسان الذى يدفع به سو الطالع لقراة تضليلاتهم يسائل نفسه: إذا كان الحق هو غرض هولا، والحقيقة غايتهم فلم يفعلون ذلك، ولم لا يحققون في صحة ما يسمعون، وما يقولون. ولم لا يرجعون إلى مصادر المذهب الذى يكتبون عنه حين ينتهى بحثهم إلى ما يريده الباحثون المنصفون، ولكن هولا ليست لهم من غاية الا تشديد العدا، واضعاف الصداقة. لذا تراهم ياتون بالغث لا السمين، ويلبسون الحق بالباطل، ويكتمون الحق وهم يعلمون.