مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٥
نعم قد خفيت ولادته عن اعدائهم لانهم كانوا ساعين في اطفا نوره والاسيتلا عليه، لما وصل إليهم من الاخبار المبشرة بظهوره وانه هو الشخص الذى يزيل دولة الجبابرة، فهذا المعتضد الخليفة العباسي يرسل الجواسيس إلى بيت الامام الحسن بن على العسكري عليهما السلام لاخذ ابنه ل. ومن الاغلاط الفاحشة التى اسندها هذا الرجل (تبعا لاسلافه) إلى الشيعة هو ان الامام المنتظر مخبو في سرداب بيت ابيه، واسند اختراع هذه الفكرة إلى محمد بن الحسن النميري المعروف بين الشيعة بالكفر والزندقة والالحاد، والملعون في لسان الامام ابى الحسن على الهادى عليه السلام، واعجب من ذلك عده النواب ووكلا الامام بابا للسرداب إلى آخر ما قال من الهذيان والافترا. اقول: هذه كتب الشيعة المولفة قبل ولادة المهدى وولادة ابيه وجده: إلى هذا الزمان ليس فيها لهذا البهتان اثر في كتاب واحد من اصاغر علما الشيعة فضلا عن اكابرهم كالكليني والصدوق والنعماني، والمفيد والشيخ، والسيدين المرتضى والرضى وغيرهم، فراجع كتب الشيعة حتى تقف على مبلغ عصبية الخطيب ونظرائه وعنادهم، وتعرف ميزان ثقافتهم وعلمهم بآرا الفرق والمذاهب. نعم لو قر هو واسلافه كتب الشيعة لوجدوها مشحونة من احاديث تكذب هذه النسبة، ولكنهم لم يعتادوا الفحص والتتبع والتحقيق سيما في الفرق والمذاهب فيقولون فيهم ما يشاوون، ويتبعون مالا يعلمون ومالهم بذلك من علم ان هم الا يظنون. الشيعة والعقيدة بالرجعة وقع البحث بين الشيعة وغيرهم في مسالة الرجعة منذ عهد قديم، مما يرجع تاريخه إلى الماة الاولى من الهجرة، ولهم فيها مقالات وبحوث واحتجاجات، يجدها المتتبع في كتب الفريقين، وكان القول بالرجعة راى العترة الطاهرة، وكان البحث فيها رايجا بينهم وبين غيرهم، ومستندهم في ذلك آيات من القرآن المجيد، وروايات رووها باسنادهم الذهبية عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله. فالحقيقة التى لا يمكن انكارها لدى الباحثين في المسائل الاسلامية ان المصدر في