مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦
تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) قال: إلى ولاية اهل البيت، فجعل الاهتدا إلى ولايتهم مع الايمان والعمل الصالح سببا للمغفرة. وفى فرائد السمطين: ان الواحدى بعد نقل ما رواه الحاكم بسنده عن حنش بن المعتمر قال: سمعت ابا ذر وهو آخذ بباب الكعبة وهو يقول: ايها الناس فانا من قد عرفتم ومن لم يعرفني فانا أبو ذر، انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: انما مثل اهل بيتى فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك. قال: انظر كيف دعا الخلق إلى التسبب إلى ولائهم والسير تحتت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح، جعل مافى الاخرة من مخاوف الاخطار واهوال النار كالبحر الذى لج براكبه فيورده مشارع المنية ويفيض عليه سجال البلية، وجعل اهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه، وكما لا يعبر بحر الهياج عند تلاطم الامواج الا بالسفينة كذلك لا يومن لفح الجحيم ولا يفوز بدار النعيم الا من تولى اهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم، ونحل لهم وده ونصحيته واكد في موالاتهم عقيدته، فان الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل وخرجوا من الدنيا إلى انكال وجحيم ذات اغلال، وكما ضرب مثلهم لسفينة نوح قرنهم بكتاب الله فجعلهم ثانى الكتاب وشفع التنزيل. اقول من تدبر حق التدبر في احاديث السفينة وما ياتي من احاديث الامان