مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٩
طرح عليهم الكسا وقال حين نزلت (انما يريد الله ليذهب): اللهم هولا اهل بيتى فاذهب عنهم الرجس. وقال ابن حجر: ثم حق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم على بن ابى طالب كرم الله وجهه، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته، ومن ثم قال أبو بكر: على عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي الذين حث على التمسك بهم، فخصه لما قلنا، وكذلك خصه صلى الله عليه وآله وسلم بما مر يوم غدير. وقد خص عليا بالامر بالتمسك به في روايات اخرى متواترة اخرجها العام والخاص في كتبهم، فمنها ما اخرجه الحافظ أبو نعيم بسنده عن الامام السبط الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ادعوا لى سيد العرب يعنى على بن ابى طالب فقالت عائشة الست سيد العرب ؟ فاقل: انا سيد ولد آدم وعلى سيد العرب. فلما جا ارسل إلى الانصار فاتوه، فقال لهم: يا معشر الانصار الا ادلكم على ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده ابدا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هذا على فاحبوه بحبي واكرموه بكرامتي، فان جبرئيل امرني بالذى قلت لكم من الله عزوجل ورواه أبو بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة نحوه في السودد مختصرا. كما قد نص عليه في نفس هذه النصوص، واخرجه غير واحد من اكابر اهل السنة كابن حجر المكى والدارقطني والسمهودى وغيرهم. وقد خص عليا والزهرا والحسن والحسين عليهم السلام بالامر بالتمسك بهم، وانهم وكتاب الله لا يفترقان حتى يردا على الحوض في حديث اخرجه الثعلبي في العرائس عن يزيد الرقاشى عن انس بن مالك، وفى غيره من الاحاديث. وخص الائمة الاثنى عشر عليهم السلام بالامر بالتمسك بهم في حديث اخرجه الحافظ أبو الفتح محمد بن ابى الفوارس في اربعينة، وفى احاديث كثيرة اخرى. وقد ظهر مما ذكرناه في دلالة احاديث الثقلين وجه تعين وجوب التمسك بالائمة